شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧

وَكَذَا مَنْ عِنْدَهُ زَرْعَانِ أَدْرَكَ أَحَدَهُمَا فَأَكَلَهُ قَبْلَ ...........................................................................

------------------

مَوْضِعٍ أَوْ مَوَاضِعَ مِنْهُ مَرَّةً وَاحِدَةً مِقْدَارَ النِّصَابِ، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ جَمَعَ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ.

وَإِنْ ضَيَّعَ رَجُلٌ زَرْعَهُ بَعْدَ الْإِدْرَاكِ وَلَمْ يَحْصُدْهُ أَوْ أَطْلَقَ عَلَيْهِ دَابَّتَهُ أَوْ دَابَّةَ غَيْرِهِ أَوْ أَتْلَفَهُ بِمَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي فَعَلَيْهِ عُشْرُهُ، وَإِنْ تَرَكَهُ بَعْدَ الْإِدْرَاكِ لِمَنْفَعَتِهِ أَعْنِي الزَّرْعَ فَضَاعَ فَلَا عَلَيْهِ، وَإِنْ تَرَكَهُ لِاشْتِغَالِهِ بِآخَرَ فَلَا عَلَيْهِ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ عُشْرُهُ إنْ أَمْكَنَهُ الْوُصُولُ إلَيْهِ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ، وَلَا عَلَيْهِ إنْ اشْتَغَلَ بِحَفْرِ الْمَطَامِرِ أَوْ بِفِعْلِ الشِّبَاكِ أَوْ الْحِبَالِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الزَّرْعُ، أَوْ مُنِعَ عَنْهُ فَلَا عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ عُشْرُ مَا حَمَلَ الْفِئْرَانُ وَالنَّمْلُ إنْ جَمَعَهُ وَعُشْرُ مَا لَقَطَ هُوَ مِنْ زَرْعِهِ، وَمَا لَقَطَ عَبِيدُهُ أَوْ أَهْلُهُ أَوْ غَيْرُهُ إنْ لَقَطَ الْغَيْرُ بِإِذْنِهِ، وَلَا عَلَيْهِ فِيمَا لَقَطَ اللَّقَّاطُونَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْحَصَادِ إنْ لَمْ يَتْرُكْ إلَّا مَا جَاوَزَ طَاقَتَهُ، وَعَلَيْهِ عُشْرُ مَا أَسْلَفَهُ لِغَيْرِهِ وَمَا سُرِقَ مِنْهُ فَأَخَذَهُ مِنْ السَّارِقِ، أَوْ أَخَذَ مِثْلَهُ أَوْ تَرَكَهُ، وَإِنْ أَقَرَّ لَهُ السَّارِقُ فَعَلَيْهِ عُشْرُهُ وَلَوْ لَمْ يَأْخُذْهُ مِنْهُ إلَّا إنْ مُنِعَ، وَمَا أَكَلَتْهُ الدَّوَابُّ فِي وَقْتِ الدَّرْسِ فَعَلَيْهِ عُشْرُهُ، وَقِيلَ: لَا، وَلَا يَأْكُلُ هُوَ وَلَا الْعِيَالُ مِمَّا جَمَعَ، وَقِيلَ: يَأْكُلُ الْعُمَّالُ مِنْهُ أَيْضًا.

وَمَنْ نَزَعَ مِنْ ثِمَارِهِ لِلْأَكْلِ فَجَازَ بِهِ عَلَى مَوْضِعٍ جَمَعَ فِيهِ ثَمَرَهُ فَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ إلَّا بِحِسَابٍ، وَعَلَى الْمُخْتَصَرِ الْإِيصَاءُ بِمَا مَنَعَ مِنْ زَكَاةٍ، وَيُزَكِّي صَاحِبُ الْغَلَّةِ عَلَى مَا بَقِيَ فِي الْأَرْضِ إلَّا مَا لَا يَصِلُ إلَيْهِ، وَرَخَّصَ فِيمَا دُونَ تِسْعِ حَثَيَاتٍ وَالْحَثْيَةُ مَا تَقْبِضُ الْيَدُ، وَرَخَّصَ فِيمَا دُونَ تِسْعَةِ أَمْدَادٍ، وَرَخَّصَ فِيمَا دُونَ تِسْعَةِ أَصْوُعٍ، وَرَخَّصَ فِيمَا يَبْقَى فِي الْقَاعِ بَعْدَ الْكَنْسِ بِالرِّجْلِ، وَرَخَّصَ بَعْضٌ فِيمَا يَتْرُكُ الشَّرِيكُ السُّوءُ لِشَرِيكِهِ فَقَطْ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ، وَإِنْ

وَجَدَ فِي الزَّرْعِ خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ ثُمَّ أَعَادَ الْكَيْلَ فَوَجَدَ فِيهِ أَقَلَّ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ ثُمَّ أَعَادَ فَوَجَدَ فَعَلَيْهِ، انْتَهَى كَلَامُ الدِّيوَانِ.

(وَكَذَا مَنْ عِنْدَهُ زَرْعَانِ)، وَكَذَا غَيْرُ الزَّرْعِ مِنْ ثَمَرٍ وَعِنَبٍ (أَدْرَكَ أَحَدَهُمَا فَأَكَلَهُ قَبْلَ