الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨حَصَادٍ آخَرَ وَلَا يَتِمُّ النِّصَابُ فِي وَاحِدٍ إلَّا إنْ ضُمَّ لِغَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ فِي الْأَوَّلِ مَا تَجِبُ فِيهِ ضَمَّ إلَيْهِ الْآخَرَ مُطْلَقًا أَصْلُ ذَلِكَ مَنْ جَمَعَ عِنْدَهُ مَا تَجِبُ فِيهِ فَلَا يَأْكُلُ مِنْ جَمِيعِ مَا يَضُمُّ إلَيْهِ بَعْدُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُدْهُ وَلَهُ الْأَكْلُ مِمَّا لَمْ يَجْمَعْ مِنْهُ مَا تَلْزَمُ فِيهِ مَا لَمْ يَصِلْ الْإِنْدَارُ عَلَى قَوْلٍ إلَّا مَا تَقَدَّمَ فِي خِدْمَتِهِ.
-----------------------
حَصَادٍ آخَرَ وَلَا يَتِمُّ النِّصَابُ فِي وَاحِدٍ) مِنْهُمَا (إلَّا إنْ ضُمَّ لِغَيْرِهِ)، هَلْ تَلْزَمُهُ زَكَاتُهُمَا أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ، (فَإِنْ كَانَ فِي الْأَوَّلِ مَا تَجِبُ فِيهِ ضَمَّ إلَيْهِ الْآخَرَ) أَيْ زَكَّاهُ كَمَا يُزَكِّي الْأَوَّلَ (مُطْلَقًا)، تَمَّ فِيهِ النِّصَابُ أَوْ لَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الضَّمَّ وَالضَّمَّ قَبْلَهُ شَرْطُهُمَا أَنْ تَجْمَعَ الْغَلَّتَيْنِ سَنَةً أَوْ مَا دُونَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ عَلَى الْخُلْفِ، وَكَذَا إنْ كَانَ فِي الثَّانِي مَا تَجِبُ فِيهِ دُونَ الْأَوَّلِ، وَأَنَّ قَوْلَهُ: فَمَنْ لَهُ زَرِيعَتَانِ أَدْرَكَتْ إحْدَاهُمَا إلَخْ يَعْنِي عَمَّا هُنَا، وَكَأَنَّهُ أَعَادَ بَعْضَهُ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: (أَصْلُ ذَلِكَ مَنْ جَمَعَ عِنْدَهُ مَا تَجِبُ فِيهِ فَلَا يَأْكُلُ مِنْ جَمِيعِ مَا يَضُمُّ إلَيْهِ بَعْدُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُدْهُ) مُطْلَقًا إلَّا إنْ اُضْطُرَّ لِلْأَكْلِ فَبِحِسَابٍ، وَقِيلَ: لَهُ الْأَكْلُ بِحِسَابٍ، وَقِيلَ: لَهُ الْأَكْلُ مِمَّا لَمْ يَحْصُدْ بِلَا حِسَابٍ، (وَلَهُ الْأَكْلُ مِمَّا لَمْ يَجْمَعْ مِنْهُ مَا تَلْزَمُ فِيهِ مَا لَمْ يَصِلْ الْإِنْدَارُ عَلَى قَوْلٍ)، وَقِيلَ: لَهُ الْأَكْلُ مِمَّا جَمَعَ وَلَوْ لَزِمَتْ فِيهِ، وَقِيلَ: لَوْ وَصَلَ الْإِنْدَارُ مَا لَمْ يَفْرُغْ مِنْ عَمَلِهِ إنْ كَانَ يَعْمَلُ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (إلَّا مَا تَقَدَّمَ فِي خِدْمَتِهِ) مِنْ أَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ مَا دَامُوا فِي خِدْمَتِهِ، وَيَجُوزُ إسْكَانُ الدَّالِ هُنَا مِنْ قَوْلِهِ: خِدْمَتِهِ، فَيَكُونُ اللَّفْظُ مَصْدَرًا، وَفِي الدِّيوَانِ: مَنْ لَهُ زَرْعَانِ لَا تَجِبُ فِي أَحَدِهِمَا وَحْدَهُ وَأَدْرَكَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ، فَإِنْ أَكَلَهُ قَبْلَ إدْرَاكِ الْآخَرِ فَلَا زَكَاةَ فِي أَحَدِهِمَا، وَقِيلَ: عَلَيْهِ زَكَاتُهُمَا إلَّا إنْ أَكَلَهُ فِي وَقْتِ حَصَادِ الْأَخِيرِ، وَإِنْ وَجَبَتْ فِي الْأَخِيرِ وَأَكَلَ الْأَوَّلَ قَبْلَ إدْرَاكِ الْأَخِيرِ فَلَا