الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣وَلِلْأَرْضِ نُقْصَانُهَا وَلِلْمَاءِ قِيمَتُهُ وَعَلَى الْإِجَازَةِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا اتَّفَقَا. وَكَذَا رَجُلَانِ اشْتَرَكَا حَرْثًا أَنْصَافًا وَجَعَلَا الْبَذْرَ أَثْلَاثًا سَوَاءٌ جَعَلَا الْأَرْضَ أَنْصَافًا أَوْ أَثْلَاثًا ..........................................................................................
--------------------
وَكَذَا لِرَبِّ الطِّفْلِ أَوْ الْعَبْدِ، (وَلِلْأَرْضِ نُقْصَانُهَا) أَيْ أَرْشُ مَا أَنْقَصَهُ الْحَرْثُ، (وَلِلْمَاءِ قِيمَتُهُ وَعَلَى الْإِجَازَةِ فَهُوَ): أَيْ الْعُشْرُ، وَكَذَا نِصْفُهُ (بَيْنَهُمَا عَلَى مَا اتَّفَقَا)، وَقِيلَ: إنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ الْعَامِلِ فِي تِلْكَ الصُّوَرِ فَعَلَى الْإِجَازَةِ الزَّكَاةُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا اتَّفَقَا، وَقِيلَ: عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ فَالْخِلَافُ ثَابِتٌ فِي الْكُلِّ.
وَفِي " التَّاجِ ": مَنْ طَلَبَ مِنْ أَحَدٍ عَمَلًا فِي مَالِهِ عَلَى مُشَارَكَةٍ لَهُ بِلَا مُشَارَطَةٍ بَيْنَهُمَا حتَّى حَصَدَ الثَّمَرَةَ فَأَعْطَاهُ مِنْهَا فَإِنْ قَصَدَ الْأُجْرَةَ فَزَكَاةُ مَا أَعْطَاهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَعْطَاهُ جُزْءًا مِنْهَا كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ لَزِمَتْ الْعَامِلَ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، وَإِنْ أَدْخَلَهُ عَلَى أَنَّ لَهُ سُدُسَ ثَمَرَةِ نَخْلَةٍ أَوْ ثَلَاثَ مُعَيَّنَاتٍ لَزِمَتْهُ فِي حِصَّتِهِ مِنْهَا، وَعَلَى رَبِّ الْمَالِ زَكَاةُ النَّخَلَاتِ.
وَمَنْ أَعْطَى عَامِلًا لَهُ ثَمَرَةَ أَرْضٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ نَخْلٍ فَزَكَاتُهَا عَلَى الْعَامِلِ إنْ أَصَابَ رَبُّ الْمَالِ مَا تَجِبُ فِيهِ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ وَلَيْسَ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ، وَقِيلَ: هِيَ عَلَيْهِ، وَكُلُّ مُقَاطَعَةٍ أَوْ مُعَامَلَةٍ أَوْ شَرْطٍ لَا يَجُوزُ شَرْعًا فَهِيَ فِيهِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ مِنْ ثَمَرَتِهِ لِأَنَّ أَصْلَهَا لَهُ.
وَمَنْ عَمِلَ لِمَنْ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ بِجُزْءٍ مِثْلُ الْمَسْجِدِ وَالْمُشْرِكِ فَهَلْ تَلْزَمُهُ زَكَاةُ جُزْئِهِ إنْ تَمَّ النِّصَابُ فِي الْمَجْمُوعِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ، وَالْعَامِلُ بِجُزْءٍ يَضُمُّ مَالَهُ إلَى ذَلِكَ الْجُزْءِ وَيَسْتَتِمُّ.
وَلَوْ أَعْطَى دَابَّةً أَوْ عَبْدًا يَعْمَلُ، (وَكَذَا رَجُلَانِ اشْتَرَكَا حَرْثًا أَنْصَافًا) حَرْثًا مَفْعُولُ اشْتَرَكَا مُقَيَّدٌ بِفِي، وَأَنْصَافًا مَفْعُولٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ جَعَلَاهُ أَنْصَافًا، أَوْ مَنْصُوبٌ عَلَى حَذْفِ الْبَاءِ أَوْ ضُمِّنَ اشْتَرَكَا مَعْنَى جَعَلَا فَلَهُ مَفْعُولَانِ، وَأَنْصَافًا جَمْعٌ بِمَعْنَى التَّثْنِيَةِ، (وَجَعَلَا الْبَذْرَ أَثْلَاثًا) أَحَدُهُمَا يُعْطِي ثُلُثَ الْبَذْرِ وَالْآخَرُ ثُلُثَيْهِ، (سَوَاءٌ جَعَلَا الْأَرْضَ أَنْصَافًا) بِأَنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا نِصْفَ الْأَرْضِ لَهُ، (أَوْ أَثْلَاثًا) أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ،