الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦١نِصْفَهُ إنْ أَرَادَ شَرِكَتَهُ ثُمَّ حَرْثَهُ بَعْدَ مَا دَخَلَ يَدَهُ فَالزَّرْعُ وَالزَّكَاةُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ لَمْ يُعْطِ لَهُ مَا أَقْرَضَهُ. وَكَذَا حَارِثٌ مِنْ حَبِّهِ لِفَقِيرٍ أَوْ مِسْكِينٍ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ سِوَاهُ مِنْ الْأَجْرِ فَالزَّرْعُ لِلْمَحْرُوثِ لَهُ وَلَا تَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ، ............................................
-----------------------
ْ نِصْفَهُ) أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَبَيَّنَ لَهُ قَدْرَهُ مُدًّا أَوْ مُدَّيْنِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ لَهُ لَمْ يَصِحَّ الْقَرْضُ، وَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ ذَلِكَ الْمَذْكُورَ مِنْ كَوْنِهِ أَقْرَضَ لَهُ نِصْفَهُ (إنْ أَرَادَ شَرِكَتَهُ ثُمَّ حَرْثَهُ) عَلَى الشَّرِكَةِ سَوَاءٌ صَرَّحَ بِالشَّرِكَةِ أَوْ لَا فَإِنَّ إقْرَاضَ الْبَذْرِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ بَذْرٌ يَسْتَخْدِمُ الشَّرِكَةَ فِي مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ (بَعْدَ مَا دَخَلَ يَدَهُ) أَيْ بَعْدَ دُخُولِ يَدِ الْمُقْرَضِ لَهُ بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَدُخُولِ يَدِهِ يَكُونُ بِقَبُولِ الْإِقْرَاضِ وَالتَّخْلِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَذْرِ الْمُقْرَضِ، (فَالزَّرْعُ وَالزَّكَاةُ بَيْنَهُمَا) عَلَى اتِّفَاقِهِمَا، فَإِنْ اشْتَرَكَا عَلَى أَنَّ لِكُلٍّ نِصْفَ الزَّرْعِ فَلَهُ نِصْفُهُ، وَنِصْفُ الزَّكَاةِ أَوْ ثُلُثُهُ فَلَهُ ثُلُثُهُ وَثُلُثُهَا، وَهَكَذَا، وَإِنْ أَطْلَقَا الشَّرِكَةَ فَنِصْفَانِ، (وَإِنْ لَمْ يُعْطِ لَهُ مَا أَقْرَضَهُ) بِأَنْ مَاطَلَهُ فِيهِ أَوْ جَحَدَهُ أَوْ وَهَبَهُ لَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَالْمُرَادُ أَنْ يَهَبَهُ لَهُ بَعْدَ الْإِقْرَاضِ وَالْحَرْثِ، وَإِنْ أَحْضَرَ الْحَبَّ فَقَالَ لَهُ: قَدْ وَهَبْتُهُ لَكَ أَوْ نِصْفَهُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَأَرَادَ الشَّرِكَةَ يَحْرُثُهُ بَعْدَ قَبُولِ الْهِبَةِ فَكَمَسْأَلَةِ الْإِقْرَاضِ، وَإِنْ كَانَ الْوَاهِبُ أَبًا فَحَتَّى يَقْبَلَ الِابْنُ وَيَقْبِضَ.
(وَكَذَا حَارِثٌ مِنْ حَبِّهِ لِفَقِيرٍ أَوْ مِسْكِينٍ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ سِوَاهُ) سِوَى الْمَسْجِدِ أَوْ سِوَى مَا ذُكِرَ، (مِنْ) وُجُوهِ (الْأَجْرِ) أَوْ مُشْرِكٍ، (فَالزَّرْعُ لِلْمَحْرُوثِ لَهُ وَلَا تَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ) كَمَا لَا تَلْزَمُ الْفَقِيرَ وَمَنْ بَعْدَهُ، وَقِيلَ: إنَّهَا تَلْزَمُ الْفَقِيرَ وَالْمِسْكِينَ إنْ تَمَّ النِّصَابُ، وَكَذَا إنْ حَرَثَ لِفَقِيرَيْنِ أَوْ مِسْكِينَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى التَّعْيِينِ، وَإِنْ حَرَثَ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ الْمَسَاكِينِ لَا عَلَى التَّعْيِينِ فَلَا تَلْزَمُهُمْ، وَكَذَا إنْ حَرَثَ لِفُقَرَاءَ