شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٤

...........................................................................................................................

----------------------

فَلَا يَثْبُتُ ذَلِكَ وَلَا زَكَاةَ فِيهِ. وَمَنْ أَعْطَى لِرَجُلَيْنِ أَرْضًا يَحْرُثَانِهَا وَلَهُ مَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ فَحَرَثَ كُلٌّ مِنْهُمَا قِطْعَةً لِنَفْسِهِ فَلَا زَكَاةَ إلَّا عَلَى مَنْ بَلَغَتْ فِي زَرْعِهِ مِنْهُمْ، وَقِيلَ: تَلْزَمُ رَبَّ الْأَرْضِ إنْ تَمَّ النِّصَابُ فِي سَهْمِهِ مَعَ أَحَدِهِمَا فِي جَمِيعِ مَالِهِ، وَقِيلَ: فِي ذَلِكَ السَّهْمِ فَقَطْ، وَإِنْ اشْتَرَطَ رَبُّ الْأَرْضِ أَنَّ الزَّكَاةَ كُلَّهَا عَلَى الْحَارِثِ لَمْ تُوضَعْ عَنْهُ.

وَإِنْ أَخَذَ ثَلَاثَةُ إخْوَةٍ بِئْرًا بِالثَّمَنِ مِنْ قَوْمٍ وَأُخْرَى مِنْ غَيْرِهِمْ وَزَرَعُوهُمَا، فَجَاءَتْ إحْدَاهُمَا بِثَلَاثِمِائَةِ صَاعٍ وَالْأُخْرَى بِثَمَانِينَ، فَزِرَاعَتُهُمْ وَاحِدَةٌ تَلْزَمُ الزَّكَاةُ فِيهَا. وَمَنْ لَهُ قِطَعٌ وَلِكُلٍّ مِنْهَا عَامِلٌ وَبَلَغَ النِّصَابُ فِيهَا لَزِمَتْهُ وَعُمَّالَهُ، وَقِيلَ: لَا تَلْزَمُ الْعَامِلَ حتَّى يَبْلُغَ فِي قِطْعَتِهِ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ، وَلَا تَلْزَمُ فِيمَا أَخَذَ الْجَائِرُ مِنْ الثَّمَرِ مَا لَمْ يُضَيِّعْ صَاحِبَهُ خِلَافًا لِنَبْهَانَ، وَإِنْ مَيَّزَ الزَّكَاةَ وَأَعْطَاهَا الْجَائِرُ الْفُقَرَاءَ بَرِئَ، وَقِيلَ: لَا. وَمَنْ أَكَلَ شَرِيكُهُ أَوْ عَامِلُهُ نَصِيبَهُ قَبْلَ الْجِذَاذِ وَقَدْ تَمَّ النِّصَابُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الْأَكْلِ وَلَمْ يَتِمَّ فِي نَصِيبِهِ بَعْدَ الْجِذَاذِ لَمْ تَلْزَمْهُ، وَقِيلَ: لَا تَلْزَمُهُ إلَّا إنْ أَكَلَ الشَّرِيكُ أَوْ الْعَامِلُ نَصِيبَهُ تَمْرًا لَا رُطَبًا.