شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٥

بَابٌ

وَجَبَ فِي النَّقْدَيْنِ رُبْعُ الْعُشْرِ بِاسْتِكْمَالِ النِّصَابِ وَهُوَ عِشْرُونَ مِثْقَالًا ذَهَبًا وَخَمْسُ أَوَاقٍ فِضَّةٍ وَبِدَوَرَانِ الْحَوْلِ وَاسْتِقْرَارِ الْمِلْكِ

------------------

بَابٌ

فِي زَكَاةِ النَّقْدَيْنِ

(وَجَبَ فِي النَّقْدَيْنِ رُبْعُ الْعُشْرِ بِاسْتِكْمَالِ النِّصَابِ)، السِّينُ وَالتَّاءُ لِتَأْكِيدِ الْكَمَالِ، فَلَوْ نَقَصَ أَقَلَّ قَلِيلٍ لَمْ تَجِبْ الزَّكَاةُ خِلَافًا لِبَعْضٍ، (وَهُوَ عِشْرُونَ مِثْقَالًا ذَهَبًا) تَمْيِيزٌ لِلْمِثْقَالِ، وَرُبْعُ عُشْرِهَا نِصْفُ مِثْقَالٍ، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَبَعْضُ أَصْحَابِ دَاوُد بْنِ عَلِيٍّ: لَا شَيْءَ فِي الذَّهَبِ حتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعِينَ دِينَارًا فَفِيهَا رُبْعُ عُشْرِهَا دِينَارٌ، وَعَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَالزُّهْرِيِّ: أَنَّ مَنْ عِنْدَهُ أَقَلُّ مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا تَسْوَى مِائَةَ دِرْهَمٍ أَنَّ الزَّكَاةَ لَازِمَةٌ فِيهَا (وَخَمْسُ أَوَاقٍ فِضَّةٍ) وَرُبْعُ عُشْرِهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَأَوَاقٍ جَمْعُ أُوقِيَّةٍ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، وَفِضَّةٌ تَمْيِيزُ أَوَاقٍ، (وَبِدَوَرَانِ الْحَوْلِ وَاسْتِقْرَارِ الْمِلْكِ) يَدُورُ الْحَوْلُ وَالنِّصَابُ فِي مِلْكِ صَاحِبِهِ غَيْرَ نَاقِصٍ، وَالدَّوَرَانُ مَصْدَرُ دَارَ، وَهُوَ قِيَاسُ مَا دَلَّ عَلَى التَّقَلُّبِ، وَالْحَوْلُ: الْعَامُ