شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٦

وَالْمِثْقَالُ وَزْنُ ثَلَاثَةِ قَرَارِيطَ مِنْ فِضَّةٍ وَالْقِيرَاطُ ثَلَاثُونَ حَبَّةً مِنْ شَعِيرٍ أَوْسَطَ وَنَقَصَ مِنْ مُسَكَّكٍ وَهُوَ الدِّينَارُ بِالنَّارِ سِتُّ حَبَّاتٍ فَيَكُونَ وَزْنُهُ أَرْبَعَةً وَثَمَانِينَ حَبَّةٍ

-----------------------

الْعَرَبِيُّ، وَالسِّينُ وَالتَّاءُ لِلتَّأْكِيدِ، (وَالْمِثْقَالُ وَزْنُ ثَلَاثَةِ قَرَارِيطَ مِنْ فِضَّةٍ).

وَفِي " الْقَامُوسِ ": الْمَكُّوكُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْكَافِ بَعْدَهُ طَاسٍ يُشْرَبُ بِهِ، وَمِكْيَالٌ يَسَعُ صَاعًا وَنِصْفًا، أَوْ نِصْفَ رَطْلٍ إلَى ثَمَانِ أَوَاقٍ، أَوْ نِصْفَ الْوَيْبَةِ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ أَوْ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ مُدًّا بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ ثَلَاثُ كِيلَجَاتٍ وَالْكِيلَجَةُ مَنًّا وَسَبْعَةُ أَثْمَانِ مَنٍّ، وَالْمَنَا رَطْلَانِ، وَالرِّطْلُ اثْنَا عَشَرَ أُوقِيَّةً، وَالْأُوقِيَّةُ أَسْتَارٌ وَثُلُثَا أَسْتَارٍ، وَالْأَسْتَارُ أَرْبَعَةُ مَثَاقِيلَ وَنِصْفٍ، وَالْمِثْقَالُ دِرْهَمٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ، وَالدِّرْهَمُ سِتَّةُ دَوَانِقَ، وَالدَّانَقُ قِيرَاطَانِ، وَالْقِيرَاطُ طَسُوجَانُ، وَالطَّسُّوجُ حَبَّتَانِ، وَالْحَبَّةُ سُدُسُ ثَمَنِ دِرْهَمٍ، وَهُوَ جُزْءٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ، (وَالْقِرَّاطُ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْقَافِ، وَيُقَالُ أَيْضًا: الْقِيرَاطُ بِإِبْدَالِ الرَّاءِ الْمُدْغَمَةِ يَاءً، (ثَلَاثُونَ حَبَّةً مِنْ شَعِيرٍ أَوْسَطَ) مَقْطُوعِ الطَّرَفِ الْمُمْتَدِّ الْخَارِجِ عَنْ خِلْقَتِهِ، وَذَلِكَ هُوَ الْمُرَادُ فِي الْبَابِ، وَإِلَّا فَالْقِرَاطُ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الْبِلَادِ، فَمَكَّةُ رُبْعُ سُدُسِ الدِّينَارِ، وَبِالْعِرَاقِ نِصْفُ عُشْرِ، (وَنَقَصَ مِنْ) مِثْقَالٍ (مُسَكَّكٍ وَهُوَ الدِّينَارُ بِالنَّارِ) مُتَعَلِّقٌ بِنَقَصَ، (سِتُّ حَبَّاتٍ) فَاعِلُ نَقَصَ، (فَيَكُونَ وَزْنُهُ أَرْبَعَةً) إثْبَاتُ التَّاءِ فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ لُغَةُ قَوْمٍ، (وَثَمَانِينَ حَبَّةٍ)، وَذَلِكَ أَنَّ الْمِثْقَالَ قَبْلَ التَّسْكِيكِ تِسْعُونَ حَبَّةً، وَلَكِنْ الْحَقُوا ذَهَبَ الْكِيمْيَاءِ وَالْحِجَارَةِ بِالْمُسَكَّكِ مِنْ التِّبْرِ، بَلْ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ بَعْدَهُ، فَإِنَّ سِكَّةَ الرُّومِ وَالنَّصَارَى وَسَائِرِ الْعَجَمِ مِنْ الذَّهَبِ كَثِيرَةٌ جِدًّا لَا يَقُومُ بِهَا مَعْدِنُ التِّبْرِ كَمَا شُوهِدَ ذَلِكَ مِنْ ذَلِكَ الْعَهْدِ إلَى الْآنَ فَيُوزَنُ الدِّينَارُ مِنْ ذَلِكَ