الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٧وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا قِيلَ أَنَّ الْمِثْقَالَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ قِيرَاطًا، وَالْقِيرَاطُ أَرْبَعُ حَبَّاتٍ مِنْ بُرٍّ فَهَذَا قِرَاطُ الذَّهَبِ وَالْأُوقِيَةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَالدِّرْهَمُ قَرَاطَانِ.
-----------------------
تَامًّا بِلَا نَقْصٍ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْكُمُ عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّهُ ذَهَبٌ، وَيَجْرِي فِيهِ حُكْمُ الذَّهَبِ (وَلَا يُنَافِي هَذَا) وَهُوَ كَوْنُ الْمِثْقَالِ ثَلَاثَةَ قَرَارِيطَ، وَالْقِرَاطُ ثَلَاثِينَ حَبَّةً (مَا قِيلَ أَنَّ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَالْكَوْنُ مُقَدَّرٌ بَدَلٌ مِنْ مَا، (الْمِثْقَالَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ قِيرَاطًا، وَالْقِرَاطُ أَرْبَعُ حَبَّاتٍ مِنْ بُرٍّ) مُتَوَسِّطٍ مَقْطُوعِ الْمُمْتَدِّ الزَّائِدِ، (فَهَذَا) أَيْ لِأَنَّ هَذَا (قِرَاطُ الذَّهَبِ)، وَذَلِكَ قِرَاطُ الْفِضَّةِ، (وَالْأُوقِيَةُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ، كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ: وَخَمْسُ أَوَاقٍ فِضَّةٍ كَجَوَارٍ، وَتُشَدَّدُ أَيْضًا فَتُجْمَعُ عَلَى أَوَاقِيَّ بِالتَّشْدِيدِ كَمَسَاكِينَ وَأَمَانِيِّ، وَيُقَالُ أَيْضًا: الْوُقِيَّةُ بِضَمِّ الْوَاوِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِهَا، (أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا) هَذَا
هُوَ الْمُرَادُ فِي الْبَابِ، وَإِلَّا فَتُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى عَشَرَةِ دَرَاهِمَ، وَفِي " الْقَامُوسِ " أَنَّهَا سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ، وَأَيْضًا أَرْبَعُونَ، وَفِي هَذَا الْبَابِ مِنْ الْوَضْعِ الرَّطْلُ خَمْسَ عَشَرَةَ أُوقِيَّةً، وَالْأُوقِيَّةُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، فَالرَّطْلُ عَلَيْهِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا، وَعَلَيْهِ فَإِنَّمَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي أَكْثَرَ مِمَّا مَرَّ فِي الْحَبِّ، فَإِنَّهُ يَكُونُ التَّفَاوُتُ فِي كُلِّ رَطْلٍ بِأَحَدٍ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا وَثَلَاثَةِ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ، وَفِي كُلِّ دِرْهَمٍ سَبْعُ حَبَّاتٍ وَثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ حَبَّةٍ، وَالْأُوقِيَّةُ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَخَمْسَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ، (وَالدِّرْهَمُ قَرَاطَانِ) فَهُوَ سِتُّونَ حَبَّةً مِنْ شَعِيرٍ، فَالْأُوقِيَّةُ ثَمَانُونَ قِيرَاطًا وَهِيَ بِالْحَبِّ أَلْفَا حَبَّةٍ وَأَرْبَعُ مِائَةِ حَبَّةٍ وَلَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ قَوْلُهُمْ: إنَّ دِينَارَ الزَّكَاةِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا هُوَ مِنْ قِسْمَةِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ نِصَابِ الْفِضَّةِ عَلَى عِشْرِينَ دِينَارًا نِصَابِ الذَّهَبِ فَصَارَ كُلُّ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فِي مُقَابِلِ دِينَارٍ، فَقَالُوا: إنَّ دِينَارَ الزَّكَاةِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، وَإِلَّا فَقَوْلُهُمْ: الْمِثْقَالُ ثَلَاثَةُ قَرَارِيطَ، وَالْقِيرَاطُ ثَلَاثُونَ حَبَّةً يَقْضِي أَنَّ الدِّينَارَ دِرْهَمٌ وَنِصْفُ دِرْهَمٍ وَهُوَ كَذَلِكَ بِهَذَا الْحِسَابِ