شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٩

فَنِصَابُ الْفِضَّةِ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَمَا زَادَ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى الْعِشْرِينَ مِثْقَالًا فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَاحِدٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعَةِ مَثَاقِيلَ عُشْرُ مِثْقَالٍ وَلَوْ بَلَغَتْ قَنَاطِيرَ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ وَالْأَرْبَعَةِ شَيْءٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ مِنَّا وَقِيلَ: بِالْوُجُوبِ فِيهِ وَإِنْ قَلَّ.

----------------------

وَبَيَانُ الشَّرْعِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالْمَغَارِبَةُ أَوْلَى. (فَنِصَابُ الْفِضَّةِ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَمَا زَادَ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى الْعِشْرِينَ مِثْقَالًا فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا) دِرْهَمٌ (وَاحِدٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعَةِ مَثَاقِيلَ عُشْرُ مِثْقَالٍ وَلَوْ بَلَغَتْ قَنَاطِيرَ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ وَالْأَرْبَعَةِ شَيْءٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ مِنَّا) وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعَطَاءٍ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَطَاوُسٍ وَالشَّعْبِيِّ وَمَكْحُولٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَالزُّهْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمْ، وَتُزَكَّى الْأَرْبَعُونَ وَالْأَرْبَعَةُ، وَلَا يُزَكَّى مَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ حتَّى يَتِمَّ أَرْبَعُونَ، وَلَا مَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعَةِ حتَّى تُتِمَّ أَرْبَعَةُ، (وَقِيلَ: بِالْوُجُوبِ فِيهِ وَإِنْ قَلَّ)، وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَالنَّخَعِيِّ وَمَالِكٍ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَالثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّادٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَعَلَيْهِ يَجْرِي مَا نَفْعَلُ مِنْ تَزْكِيَةِ الرِّيَالَاتِ بِلَا وَزْنٍ بِالدَّرَاهِمِ وَلَا مَعْرِفَةِ كَمْ فِيهَا مِنْ دِرْهَمٍ، وَكَذَا الْأَدْوَارُ وَغَيْرُهَا، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ فَعَلَى عِشْرِينَ مِثْقَالًا نِصْفُ مِثْقَالٍ، وَعَلَى ثَمَانِيَةٍ بَعْدَهَا خُمْسُ مِثْقَالٍ فِي كُلِّ أَرْبَعَةِ مَثَاقِيلَ عُشْرُ مِثْقَالٍ، وَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ مِثْقَالًا فَفِيهِمَا مِثْقَالٌ تَامٌّ، وَفِي أَرْبَعَةٍ زَائِدَةٍ عُشْرُ مِثْقَالٍ وَهَكَذَا، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ﴿إذَا زَادَ الْمَالُ عَلَى مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ﴾، وَلَعَلَّ ابْنَ عَبَّادٍ يَقُولُ: إنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إنَّمَا وَرَدَ مَوْرِدَ بَيَانِ الْحِسَابِ وَإِظْهَارِ كَمْيَّةِ الزَّكَاةِ اللَّازِمَةِ