شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٠

وَلَا يَسْتَتِمُّ شَرِيكٌ بِسَهْمِ شَرِيكِهِ فِي الْعَيْنَيْنِ وَيُضَمُّ ذَهَبٌ لِفِضَّةٍ كَعَكْسِهِ وَهُمَا جِنْسٌ عِنْدَنَا كَمَالِكٍ عَشَرَةَ مَثَاقِيلَ وَمِائَةَ دِرْهَمٍ دَارَ عَلَيْهَا حَوْلٌ بِلَا مَانِعٍ خِلَافًا لِابْنِ عَبَّادٍ.

--------------------------

فِي الْأَرْبَعِينَ وَهِيَ دِرْهَمٌ. وَأَمَّا غَيْرُ الْأَرْبَعِينَ فَلَمْ يَذْكُرْ زَكَاتَهَا فَتَخْرُجُ بِمِقْدَارِهِ فَرُبْعُ الْأَرْبَعِينَ فِيهِ رُبْعُ دِرْهَمٍ وَهَكَذَا، وَيَقُولُ: إنَّ مَا وَرَدَ مِنْ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي الْأَوْقَاصِ وَالْأَشْنَاقِ إنَّمَا وَرَدَ فِي الْأَنْعَامِ وَالْحُبُوبِ، وَيَدُلُّ لِمَا رُوِيَ ﴿أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهَا سِوَارٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ سَبْعُونَ مِثْقَالًا، فَقَالَتْ: أُخْرِجُ الْفَرِيضَةَ مِنْهُ؟ فَأَخْرَجَ مِثْقَالًا وَثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْمِثْقَالِ﴾، فَتَرَاهُ زَكَّى الْوَقْصَ.

(وَلَا يَسْتَتِمُّ شَرِيكٌ بِسَهْمِ شَرِيكِهِ فِي الْعَيْنَيْنِ) - الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ - خِلَافًا لِبَعْضِ قَوْمِنَا، (وَيُضَمُّ ذَهَبٌ لِفِضَّةٍ) وَهَذَا الضَّمُّ جَائِزٌ (كَعَكْسِهِ)، وَهُوَ ضَمُّ فِضَّةٍ لِذَهَبٍ، وَالْكَافُ لِمُجَرَّدِ التَّنْظِيرِ (وَهُمَا جِنْسٌ) وَاحِدٌ (عِنْدَنَا)، وَالضَّامُّ (كَ) إنْسَانٍ (مَالِكٍ عَشَرَةَ مَثَاقِيلَ وَمِائَةَ دِرْهَمٍ دَارَ عَلَيْهَا حَوْلٌ) إنْ كَانَتْ الْعَشَرَةُ تَسْوَى مِائَةَ دِرْهَمٍ، أَوْ الْمِائَةُ تَسْوَى عَشَرَةَ مَثَاقِيلَ (بِلَا مَانِعٍ)، وَإِنْ كَانَ مَانِعٌ كَدَيْنٍ عَلَى صَاحِبِهَا يَنْقُصُهَا، وَكَكَوْنِهَا دَيْنًا عَلَى غَيْرِهِ لَمْ يَحِلَّ أَجَلُهُ، أَوْ مَنَعَ مِنْ قَبْضِهَا لِمُطَوِّلٍ، أَوْ لِدَفْنِهَا وَلَمْ يَدْرِ مَوْضِعَ دَفْنِهَا، أَوْ فِي الذِّمَّةِ وَلَا يَدْرِي مَنْ هِيَ عَلَيْهِ، أَوْ أَنْكَرَهُ، وَلَا بَيَانَ لَهُ، وَنَحْوُ ذَلِكَ، فَلَا زَكَاةَ فِي ذَلِكَ (خِلَافًا لِابْنِ عَبَّادٍ) فِي قَوْلِهِ: إنَّ الذَّهَبَ جِنْسٌ، وَالْفِضَّةَ جِنْسٌ، وَلَا يَسْتَتِمُّ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ، وَأَنَّهُ إنْ تَمَّ النِّصَابُ فِي أَحَدِهِمَا فَقَطْ فَلَا يُزَكِّي الْآخَرُ، وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ