شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٤

وَقِيلَ: دِرْهَمٌ كَمَالِكٍ تِسْعَةَ عَشَرَ مِثْقَالًا وَثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ أَوْ دِرْهَمًا فَإِنْ كَانَ فِي الْكُلِّ صَرَفَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَقَّتَ وَأَدَّى. وَيُصْرَفُ لِذَهَبٍ وَإِنْ قَلَّ وَقِيلَ: إلَى ثَلَاثَةِ دَنَانِيرَ فَأَكْثَرَ كَالْفِضَّةِ ................

---------------------

(وَقِيلَ: دِرْهَمٌ)، وَقِيلَ: دِرْهَمٌ وَنِصْفٌ، وَقِيلَ: دِرْهَمَانِ، وَهُوَ مُخْتَارُ " الدِّيوَانِ " فِيمَا يَظْهَرُ، وَإِنْ تَمَّ بِصَرْفِ أَحَدِهِمَا الْآخَرِ لَا بِعَكْسِهِ صَرَفَ إلَى مَا يَتِمُّ (كَمَالِكٍ تِسْعَةَ عَشَرَ مِثْقَالًا وَثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ أَوْ) تِسْعَةَ عَشَرَ مِثْقَالًا (دِرْهَمًا) أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ مِثْقَالًا وَدِرْهَمَيْنِ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، (فَإِنْ كَانَ فِي الْكُلِّ صَرَفَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ) أَوْ عِشْرُونَ مِثْقَالًا بِصَرْفِ الْفِضَّةِ إلَى الذَّهَبِ، (وَقَّتَ وَأَدَّى) عِنْدَ تَمَامِ الْوَقْتِ، قَالَ فِي " الدِّيوَانِ ": وَكَذَلِكَ مَنْ لَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ، وَدِينَارٌ وَنِصْفُهُ أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ مِنْ الذَّهَبِ، وَفِي صَرْفِهَا مَا يَتِمُّ فِيهِ مِائَتَا دِرْهَمٍ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الْوَقْتَ وَالدِّرْهَمَانِ اللَّذَانِ يُصْرَفُ إلَيْهِمَا فَإِنَّهُ يَصْرِفُ إلَيْهِمَا كَانَا فِي يَدَيْهِ أَوْ دَيْنًا إلَّا إنْ كَانَ الْمِدْيَانُ مُعْسِرًا أَوْ مَنْ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ حَقَّهُ، وَكَذَلِكَ مَا يُصْرَفُ إلَيْهِ مِنْ الذَّهَبِ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كَانَ فِي مَتَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ إذَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ أَوْ لَمْ يَحِلَّ، وَكَذَلِكَ الذَّهَبُ، وَأَمَّا إنْ كَانَ لِابْنِهِ الطِّفْلِ فَلَا يُصْرَفُ إلَيْهِ، كَانَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِهِ أَوْ مِنْ قِبَلِ غَيْرِهِ، وَقِيلَ: يَصْرِفُ إلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ قِبَلِهِ وَمَجْنُونِهِ مِنْ الطُّفُولِيَّةِ كَابْنِهِ الطِّفْلِ ا هـ.

وَالْكَلَامُ فِي صَرْفِ مَالِهِ إلَى مَالِ وَلَدِهِ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ بَالِغِهِ الْمَجْنُونِ، وَصَرْفُ مَالِ بَعْضٍ أَوْ صَرْفُهُمْ إلَى مَالِهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ عَلَى حَدِّ الِاخْتِلَافِ فِي اسْتِكْمَالِ النِّصَابِ بِذَلِكَ وَقَدْ مَرَّ.

(وَيُصْرَفُ لِذَهَبٍ وَإِنْ قَلَّ)، وَنَائِبُ يُصْرَفُ الْمَجْرُورُ بَعْدَهُ، أَوْ مَعَ الْجَارِ لَا ضَمِيرَ الْفِضَّةِ، وَإِلَّا قَالَ: وَتَصْرِفُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَأَقَلُّ مَا يُصْرَفُ إلَيْهِ فَنَائِبُ يُصْرَفُ فِيهِ ضَمِيرُ الذَّهَبِ كَمَا مَرَّ أَوْ الْمَجْرُورُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الْجَارِ، (وَقِيلَ: إلَى) دِينَارٍ فَصَاعِدًا، وَقِيلَ: إلَى (ثَلَاثَةِ دَنَانِيرَ فَأَكْثَرَ كَالْفِضَّةِ)