الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٦فَإِنْ كَانَ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا ثُمَّ بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ فَمُوجِبُهَا عَلَيْهِمَا يَقُولُ: وَقْتُهُمَا حِينَ وَرِثَاهُ وَهُوَ دُخُولُ مِلْكِهِمَا، وَمُسْقِطُهَا عَنْهُمَا يَقُولُ: مِنْ زَمَانِ التَّكْلِيفِ.
-----------------------
كَانَ نَعَمًا وَلَمْ يَنْوِهَا كَسْبًا أَوْ تَجْرًا لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِالْإِرْثِ مَثَلًا حتَّى جَاءَ وَقْتُ زَكَاةِ نَعَمِهِ مِنْ جِنْسِهَا أَعْطَى زَكَاةَ حَيَوَانٍ، وَإِنْ عَلِمَ مِنْ قَبْلُ فَلِيَنْوِ كَسْبًا أَوْ تَجْرًا فَيُزَكِّي عَلَى الْكَسْبِ أَوْ التَّجْرِ، وَإِنْ وُرِثَ مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ فَلَا يُزَكِّيهِ حتَّى يَنْوِيَهُ لِلتَّجْرِ وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ تُزَكَّى الْحَيَوَانُ وَلَوْ لَمْ تُقْبَضْ، وَهُوَ غَيْرُ مَا ذَكَرَهُ (فَإِنْ كَانَ) الْمَالِكُ (طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا ثُمَّ بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ فَمُوجِبُهَا عَلَيْهِمَا) أَيْ فَمُوجِبُهَا فِي مَالِهِمَا، وَإِذَا وَجَبَتْ فِي مَالِهِمَا فَكَأَنَّهَا وَجَبَتْ عَلَيْهِمَا، وَهُمَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ، (يَقُولُ: وَقْتُهُمَا حِينَ وَرِثَاهُ) أَوْ دَخَلَ مِلْكَهُمَا مِنْ غَيْرِ الْإِرْثِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، (وَ) إرْثُهُمَا إيَّاهُ (هُوَ دُخُولُ) هـ فِي (مِلْكِهِمَا، وَمُسْقِطُهَا عَنْهُمَا يَقُولُ:) وَقْتُهُمَا (مِنْ زَمَانِ التَّكْلِيفِ)، وَإِنْ دَخَلَ مِلْكَهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَلَمْ يَعْلَمْ فَمِنْ حِينِ دَخَلَ لَا مِنْ حِينِ بَلَغَ، وَقِيلَ: مِنْ حِينِ يَعْلَمُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.