الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩١أَوْ مَرْجُوعًا لَقِيمَةِ عُدُولٍ كَعَنَاءٍ وَأَرْشٍ وَمُتْعَةٍ أَوْ كَغَيْرِهَا مِنْ فَسَادٍ فِي أَمْوَالٍ وَتِبَاعَاتٍ فَلَا يَسْقُطُ ذَلِكَ مَنْ لَزِمَهُ، وَلَا يُوَقِّتُ لَهُ، مُسْتَحَقَّهُ حتَّى يُقَوَّمَ بِحَاكِمٍ أَوْ بِتَرَاضٍ مِنْهَا عَلَى قِيمَةٍ فَيَجِبُ التَّوْقِيتُ
---------------------
إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا، وَمَنْ أَوْصَى قِيلَ: لِحَجَّةٍ فِي مَالِهِ فَبَاعَ وَصِيَّهُ بِأَرْبَعِ مِائَةٍ، فَدَفَعَهَا لِمَنْ يَحُجُّ عَنْهُ بِهَا فَبَقِيَ حتَّى حَالَ الْحَوْلُ أَوْ أَكْثَرُ لَمْ تَلْزَمْهُ فِيهَا.
وَعَنْ أَبِي الْحَسَنِ: مَنْ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ فِي مَحْدُودٍ مِنْ مَالِهِ فَبَاعَهُ الْوَصِيُّ أَوْ الْوَرَثَةُ وَبَقِيَ بِيَدِهِ إلَى الْحَوْلِ لَزِمَتْ فِيهِ إنْ كَانَتْ مِنْ وَصَايَا الْبِرِّ، وَلَا زَكَاةَ عَلَى الْوَرَثَةِ، أَوْ الْوَصِيِّ فِيمَا يُمَيِّزُهُ الْمُوصِي، وَمَا مَيَّزَ بَعْدَهُ يُزَكِّي، وَإِنْ مَيَّزَ دَرَاهِمَ لِحَجٍّ وَكَانَتْ أَكْثَرَ مِمَّا أَوْصَى بِهِ أَوْ لَهُ دَيْنٌ لَزِمَتْ فِيهَا إلَى أَنْ يَحُجَّ ا هـ. (أَوْ) مُسْتَحَقٍّ (مَرْجُوعًا) مِنْ رَجَعَ الْمُتَعَدِّي (لَقِيمَةِ عُدُولٍ)، وَمَعَ كَوْنِهِ أَخَذَ الْمَرْجُوعَ لَقِيمَةِ ثُبُوتِ حَقٍّ لَهُ يُقَوِّمُهُ الْعُدُولُ عُدُولَ مَالٍ وَعِلْمٍ (كَعَنَاءٍ) فِي الْإِجَارَاتِ تَقْوِيمُهُ رَاجِعٌ لِعُدُولِ الْمَالِ مُطْلَقًا، (وَأَرْشٍ) هُوَ مَا يُعْطَى فِي الْجِرَاحَاتِ، وَتَقْوِيمُهُ رَاجِعٌ لِأَهْلِ الْعِلْم وَهُمْ أَهْلُ عَدْلٍ، فَمَا حَكَمَ بِهِ عَالِمٌ وَاحِدٌ فَهُوَ الَّذِي يَحْكُمُ بِهِ نُظَرَاءُهُ، (وَمُتْعَةٍ) مَنْظُورٍ فِيهَا إلَى قَدْرِ مَالِ الزَّوْجِ وَهِيَ مَا يُعْطِي الْمَرْأَةَ بَعْدَ طَلَاقِهَا، (أَوْ كَغَيْرِهَا مِنْ فَسَادٍ فِي أَمْوَالٍ وَتِبَاعَاتٍ) فِيهَا كَتِبَاعَةِ الْإِصَابَةِ بِالْعَيْنِ، وَالزِّنَى بِالْقَهْرِ لِلْبَالِغِ الْعَاقِلِ، وَالزِّنَى بِالطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ (فَلَا يَسْقُطُ ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ عَنَاءٍ وَمَا بَعْدَهُ (مَنْ لَزِمَهُ، وَلَا يُوَقِّتُ، مُسْتَحَقَّهُ حتَّى يُقَوَّمَ بِحَاكِمٍ) أَوْ غَيْرِهِ، (أَوْ بِتَرَاضٍ مِنْهَا عَلَى قِيمَةٍ) ظَاهِرُهُ جَوَازُ التَّرَاضِي فِي أَرْشِ الْجُرْحِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِيهِ التَّرَاضِي وَلَا الْحِلُّ حتَّى يُبَيِّنَ الْعَالِمُ كَمْ لَزِمَ فِيهِ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ، (فَيَجِبُ التَّوْقِيتُ) عَلَى الْمُسْتَحَقِّ