الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٢وَيَصِحُّ الْإِسْقَاطُ وَذَلِكَ فِي النَّقْدَيْنِ يَسْقُطُ الْمِدْيَانُ مَا عَلَيْهِ مِنْهَا وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ أَرْبَابَهُ إنْ حَلَّ كَانَ ذَلِكَ مِنْ مُعَامَلَةٍ أَوْ تَعْدِيَةٍ. وَفِيمَا لَمْ يَكُنْ لِمُعَيَّنٍ .................................................................................
--------------------
(وَيَصِحُّ) لِمَنْ لَزِمَهُ مَا ذَكَرَ (الْإِسْقَاطُ) لَهُ مِنْ مَالِهِ بِأَنْ لَا يُزَكِّيَهُ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ التَّشْبِيهَ فِي قَوْلِهِ: وَكَذَا أَخَذَ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ: قِيلَ: لَا يُوَقِّتُ لَهَا حتَّى يُتِمَّ لَهَا عَمَلُهُ، وَقِيلَ: إذَا شَرَعَ اسْتَحَقَّهَا وَلَزِمَهُ التَّوْقِيتُ لَهَا، وَإِتْمَامُ الْعَمَلِ بِالنِّسْبَةِ إلَى قَوْلِهِ: وَصِيَّةُ حَجٍّ بِأُجْرَةٍ فَإِنَّ فِي آخِذِهَا الْخِلَافَ، وَرَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ: لَزِمَهُ التَّوْقِيتُ بِالنِّسْبَةِ إلَى قَوْلِهِ " أَوْ مَرْجُوعًا لَقِيمَةِ عُدُولِ لُزُومِ التَّوْقِيتِ فِيهِ مُقَيَّدٌ كَمَا تَرَى بِالتَّقْوِيمِ أَوْ التَّرَاضِي، وَذَلِكَ كَمَا تَقُولُ: زَيْدٌ وَبَكْرٌ كَأَسَدٍ، وَأَنْتَ تُرِيدُ أَنَّ وَجْهَ الشَّبَهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى زَيْدٍ الشُّجَاعَةُ وَالْغِلَظُ، وَبِالنِّسْبَةِ إلَى بَكْرٍ الْغِلَظُ فَقَطْ، فَلَا إشْكَالَ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ.
وَإِذَا عَلِمَ أَرْشَ الْجُرْحِ مِمَّا لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْتَقِصُ كَنِصْفِ دِيَةٍ فِي قَطْعِ يَدٍ، وَكَدِينَارٍ لِكُلِّ ثُقْبَةِ أَنْفٍ إذَا رُعِفَ مِنْ ثُقْبَتَيْهِ، أَوْ كَنِصْفِ دِينَارٍ لِكُلٍّ، أَوْ كَنِصْفٍ لَهُمَا عَلَى خِلَافٍ فِي ذَلِكَ، لَزِمَهُ التَّوْقِيتُ إلَّا إذَا كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ خِلَافِيَّةً كَمَسْأَلَةِ الْأَنْفِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِأَيِّ قَوْلٍ يَحْكُمُ لَهُ الْقَاضِي، فَلَا يُوَقِّتُ إلَّا مِنْ حِينِ يَقْضِي لَهُ، وَكَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ هَلْ يَقْضِي لَهُ بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ، أَوْ بِالْأَنْعَامِ فِي دِيَةِ الْجُرْحِ كَقَطْعِ الْيَدِ وَهَكَذَا؟ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّادٍ لَا يُوَقِّتُ حتَّى يَأْخُذَ مَالَهُ مِنْ أَرْشٍ أَوْ دِيَةِ عُضْوٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَلَا يُوَقِّتُ حتَّى تَقْبِضَ الصَّدَاقَ، وَلَا يُوَقِّتُ حتَّى يَقْبِضَ الْأُجْرَةَ، وَضَابِطُهُ عَلَى قَوْلِ: إنَّهُ لَا تَوْقِيتَ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ وَلَوْ حَلَّ، أَوْ لَمْ يَكُنْ آجِلًا حتَّى يَكُونَ بِيَدِهِ.
(وَذَلِكَ) الْإِسْقَاطُ مُطَّرِدٌ (فِي النَّقْدَيْنِ يَسْقُطُ الْمِدْيَانُ مَا عَلَيْهِ مِنْهَا) عَلَى مَا مَرَّ، وَلَا يَسْقُطُ مَا عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِمَا، (وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ أَرْبَابَهُ إنْ حَلَّ) سَوَاءٌ (كَانَ ذَلِكَ مِنْ مُعَامَلَةٍ أَوْ تَعْدِيَةٍ). (وَ) اُخْتُلِفَ (فِيمَا لَمْ يَكُنْ لِمُعَيَّنٍ) مِنْ