شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٠

أَوْ يُوَقِّتُ لَهَا بِشَرْطِ دَوَرَانِهِ عَلَيْهَا خِلَافٌ. وَتَفْصِيلُهَا أَنَّهَا إمَّا أَنْ تَرِدَ عَلَى النِّصَابِ فَ صَاعِدًا، وَإِمَّا عَلَى أَقَلَّ مِنْهُ

------------------------

فَمَقِيسٌ عَلَيْهِ، (أَوْ يُوَقِّتُ لَهَا بِشَرْطِ دَوَرَانِهِ عَلَيْهَا)، قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ فَيُزَكِّيهَا إذَا دَارَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ حِينِ اسْتَفَادَهَا، وَقَالَ الْإِمَامُ أَفْلَحُ رَحِمَهُ اللَّهُ: الْفَائِدَةُ تَابِعَةٌ لِأَصْلِهَا فَتُزَكَّى مَعَهُ بِلَا دَوَرَانِ الْحَوْلِ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يَتِمَّ فِيهِ النِّصَابُ، وَإِنْ تَمَّ النِّصَابُ فِيهَا فَلَا تَتْبَعُ الْأَصْلَ وَلَا تُزَكَّى مَعَهُ، بَلْ يُسْتَأْنَفُ لَهَا الْوَقْتُ فَتُزَكَّى لِدَوَرَانِ الْحَوْلِ؟ (خِلَافٌ) الثَّانِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَالْإِمَامِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَعَطَاءٍ وَالنَّخَعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ وَهُوَ مَذْهَبُنَا.

وَقَالَ مَالِكٌ: حَوْلُ الرِّبْحِ هُوَ حَوْلُ الْأَصْلِ إذَا كَمَّلَ الْأَصْلُ حَوْلًا زُكِّيَ الرِّبْحُ مَعَهُ وَلَوْ لَمْ يَتِمَّ النِّصَابُ فِي الْأَصْلِ إلَّا بِالرِّبْحِ نَقْدًا أَوْ حَيَوَانًا، وَهَكَذَا عِنْدَنَا إذَا كَانَ الْأَصْلُ

بَقِيَّةَ مَالٍ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ قَبْلُ، وَإِلَّا فَحَتَّى يَحُولَ مِنْ حِينِ تَمَامِ النِّصَابِ، وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ؛ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالزُّهْرِيِّ أَنَّ الْفَائِدَةَ تُزَكَّى حِينَ تُسْتَفَادُ إنْ اُسْتُفِيدَتْ بَعْدَ وَقْتِ الزَّكَاةِ، وَلَوْ أُخْرِجَتْ الزَّكَاةُ قَبْلَهَا، وَلَا زَكَاةَ فِي الْفَائِدَةِ عِنْدَنَا إنْ جَاءَتْ بَعْدَ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ كَمَا يَأْتِي، وَلَا فِي فَائِدَةٍ لَمْ تُجْعَلْ لِلتِّجَارَةِ وَلَا النَّمَاءِ وَلَمْ تَكُنْ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً جَاءَتْ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ أَوْ قَبْلَهُ، أَوْ جَاءَتْ عَلَى مَا لَمْ تَجِبْ فِيهِ أَوْ عَلَى بَقِيَّةِ مَا وَجَبَتْ فِيهِ، إذْ لَا يَتِمُّ بِهَا النِّصَابُ، وَهِيَ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ أَوْ النَّمَاءِ، وَإِنْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ قَبْلَ الْوَقْتِ لِحَاجَةِ الْفُقَرَاءِ لِجَوَازِ ذَلِكَ عَلَى الصَّحِيحِ فَاسْتَفَادَ فَائِدَةً قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ قَبْلَ خُرُوجِهِ فَهَلْ يُزَكِّيهَا أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ.

(وَتَفْصِيلُهَا) أَيْ تَفْصِيلُ الْفَائِدَةِ (أَنَّهَا إمَّا أَنْ تَرِدَ) بِكَسْرِ الرَّاءِ مُخَفَّفَةً مِنْ الرُّدُودِ (عَلَى النِّصَابِ فَ) اذْهَبْ (صَاعِدًا، وَإِمَّا عَلَى أَقَلَّ مِنْهُ)، وَسَوَاءٌ