شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٢

وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَإِمَّا أَنْ تَرِدَ عَلَى مَالٍ لَمْ يُزَكَّ قَطُّ لِقِلَّتِهِ، وَإِمَّا عَلَى مُزَكًّى انْتَقَصَ وَالْأَوَّلُ يَسْتَقْبِلُ الْحَوْلَ إنْ كَمُلَ مِنْ مَجْمُوعِهِمَا النِّصَابُ مِنْ يَوْمِ كَمُلَ، اتِّفَاقًا وَالثَّانِي أَنَّهَا تُحْمَلُ ...........................................

-------------------

الْحَوْلُ، بَلْ إذَا زَادَ أَخَذَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ كُلِّهَا ، وَالثَّانِي أَصَحُّ عِنْدَ ابْنِ بَرَكَةَ لِمَا رُوِيَ: ﴿لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ﴾ ﴿وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ انْتَظِرْ بِأَرْبَابِ الْأَمْوَالِ حَوْلًا﴾ وَالْفَائِدَةُ مَالٌ، فَيَنْظُرُ بِهَا الْحَوْلَ، وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَخَّرَ زَكَاةَ الْفَائِدَةِ لِدَوَرَانِ الْحَوْلِ، وَالْفَائِدَةُ مَالٌ خُوطِبَ فِيهِ صَاحِبُهُ بِوُجُوبِهَا كَخِطَابِهِ فِي النِّصَابِ، وَهُوَ قَوْلُ أَنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ

(وَإِنْ كَانَ الثَّانِي) وَهِيَ أَنْ تَرِدَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ النِّصَابِ، (فَإِمَّا أَنْ تَرِدَ عَلَى مَا لَمْ يُزَكَّ قَطُّ لِقِلَّتِهِ، وَإِمَّا عَلَى) مَالٍ (مُزَكًّى) أَوْ وَاجِبَةٌ فِيهِ الزَّكَاةُ وَلَمْ تُخْرَجْ بَلْ هَذَا دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ مُزَكًّى عَلَى مَعْنًى لَزِمَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ (انْتَقَصَ) عَنْ النِّصَابِ (وَالْأَوَّلُ) وَهُوَ أَنْ تَرِدَ عَلَى مَالٍ لَمْ يُزَكَّ (يَسْتَقْبِلُ الْحَوْلَ) أَيْ يَنْتَظِرُ تَمَامَهُ، وَإِسْنَادُ الِاسْتِقْبَالِ إلَى الْأَوَّلِ تَجُوزُ فِي الْإِسْنَادِ (إنْ كَمُلَ فِي مَجْمُوعِهِمَا النِّصَابُ مِنْ يَوْمِ كَمُلَ، اتِّفَاقًا) مِنْ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ، وَقَدْ مَرَّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ تُزَكَّى هِيَ وَالْأَصْلُ لِحَوْلِ الْأَصْلِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِ الْأَصْلِ بَقِيَّةَ مَالٍ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ فِي أَوَّلِ الْحَوْلِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً أَوْ مِنْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا فَمَا تَمَّ الْحَوْلُ إلَّا وَقَدْ تَمَّتْ الْأَرْبَعُونَ أَوْ الْعِشْرُونَ

(وَالثَّانِي) وَهُوَ أَنْ تَرِدَ عَلَى مُزَكًّى أَوْ وَاجِبَةٍ هِيَ فِيهِ، حُكْمُهَا (أَنَّهَا تُحْمَلُ)