شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٣

عَلَى مَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَنْ حَمَلَ الْفَائِدَةَ عَلَى الْأَصْلِ، وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ النِّصَابِ لِأَنَّهُ وَجَبَتْ فِيهِ قَبْلُ فَحُمِلَتْ عَلَيْهِ كَمَا حُمِلَتْ عَلَى النِّصَابِ ، وَمِثَالُ وُرُودِهَا عَلَى مَا لَمْ تَجِبْ فِيهِ قَطُّ، أَنْ يَمْلِكَ مَالِكٌ مِائَةَ دِرْهَمٍ ثُمَّ يَسْتَفِيدَ بَعْدَهَا أُخْرَى فَإِنَّهُ يُوَقِّتُ مِنْ يَوْمِ اسْتَفَادَ فِيهِ الْأُخْرَى. أَوْ يَمْلِكَ عِشْرِينَ دِينَارًا أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ

-------------------------------------------

(عَلَى مَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ) فَتُزَكَّى لِحَوْلِهِ وَلَا تُنْظَرُ تَمَامَ الْحَوْلِ مِنْ حِينِ تَمَّ، (فِي قَوْلِ مَنْ حَمَلَ الْفَائِدَةَ عَلَى الْأَصْلِ، وَلَوْ) كَانَ الْأَصْلُ (أَقَلَّ مِنْ النِّصَابِ لِأَنَّهُ وَجَبَتْ فِيهِ قَبْلُ فَحُمِلَتْ عَلَيْهِ كَمَا حُمِلَتْ عَلَى النِّصَابِ)، وَمَنْ لَمْ يَحْمِلْهَا عَلَى الْأَصْلِ كَابْنِ بَرَكَةَ يُوَقِّتُ مِنْ حِينِ تَمَّ النِّصَابُ بِالْفَائِدَةِ.

وَقِيلَ: يُزَكِّي الْفَائِدَةَ وَحْدَهَا وَقْتَ وَرُدَّتْ لَمْ يَجِئْ حَدِيثٌ بِإِمْسَاكِ الْوَقْتِ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَكَذَا فِي الدَّنَانِيرِ وَالْغَنَمِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، وَلَا جَاءَ حَدِيثٌ بِأَنَّ الْفَائِدَةَ يُسْتَقْبَلُ لَهَا الْحَوْلُ، وَلَا جَاءَ خَبَرٌ أَنَّ صَاحِبَ مَالٍ قَالَ لِلْعَامِلِ: هَذَا الْمَالُ حَادِثٌ لِي لَمَّا يَحِلَّ عَلَيْهِ حَوْلٌ فَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ، فَإِذَا نَقَصَ عَنْ النِّصَابِ مَا قَدْ دَارَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَهُوَ كَامِلٌ انْتَقَضَ الْوَقْتُ، فَإِذَا اسْتَفَادَ مَا تَمَّ بِهِ اسْتَأْنَفَ، وَلَوْ بَقِيَ لَهُ مِنْ الْأَصْلِ الَّذِي حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِائَةٌ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ دِرْهَمًا مَثَلًا.

(وَمِثَالُ وُرُودِهَا عَلَى مَا لَمْ تَجِبْ فِيهِ قَطُّ، أَنْ يَمْلِكَ مَالِكٌ) أَيْ مَنْ يُمْكِنُ أَنْ يَمْلِكَ (مِائَةَ دِرْهَمٍ ثُمَّ يَسْتَفِيدَ بَعْدَهَا) مِائَةَ دِرْهَمٍ (أُخْرَى فَإِنَّهُ يُوَقِّتُ مِنْ يَوْمِ اسْتَفَادَ الْأُخْرَى)، وَعِنْدَ مَالِكٍ مِنْ يَوْمِ اسْتَفَادَ فِيهِ الْأُولَى، وَإِنْ اسْتَفَادَهَا قَبْلَ الْعَامِ بِعَامٍ أَوْ عَامَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَقَّتَ عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ الَّذِي اسْتَفَادَ الْأُخْرَى فِيهِ. (أَوْ يَمْلِكَ عِشْرِينَ دِينَارًا أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ) أَوْ مَا يَتِمُّ فِيهِ النِّصَابُ بَيْنَ دَنَانِيرَ