شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٤

وَيُوَقِّتُ لَهَا ثُمَّ يُعْطِي مِنْهَا دِينَارًا أَوْ تَسْمِيَةً مِنْهُ كَنِصْفٍ أَوْ رُبْعٍ قَبْلَ كَمَالِ الْحَوْلِ فَإِنَّهُ يَنْتَقِضُ وَقْتُهُ وَإِنْ اسْتَفَادَ بَعْدُ دِينَارًا اسْتَأْنَفَ التَّوْقِيتَ مِنْ حِينِهِ وَكَذَا إنْ خَرَجَ مِنْ مِلْكِهِ شَيْءٌ مِنْهَا وَلَوْ بِغَصْبٍ اُنْتُقِضَ وَقْتُهُ ..................

-------------------

وَدَرَاهِمَ (وَيُوَقِّتُ لَهَا ثُمَّ يُعْطِي مِنْهَا دِينَارًا) أَوْ دِرْهَمًا (أَوْ تَسْمِيَةً مِنْهُ كَنِصْفٍ أَوْ رُبْعٍ) لِغَيْرِ الزَّكَاةِ أَوْ لِلزَّكَاةِ قَبْلَ الْحَوْلِ لِحَاجَةِ الْفُقَرَاءِ أَوْ أَعْطَى فِي غَيْرِ الزَّكَاةِ أَوْ خُمُسٍ أَوْ عُشْرٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ يَذْهَبُ ذَلِكَ الْبَعْضُ بِوَجْهٍ مَا (قَبْلَ كَمَالِ الْحَوْلِ فَإِنَّهُ يَنْتَقِضُ وَقْتُهُ) وَقَدْ مَرَّ أَنَّ بَعْضًا يَقُولُ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ إذَا نَقَصَ أَقَلُّ قَلِيلٍ، وَمَرَّ تَحْدِيدُهُ، وَعَلَيْهِ فَلَا يُنْتَقَضُ الْوَقْتُ بِنُقْصَانِ ذَلِكَ الْأَقَلِّ، (وَ) عَلَى الِانْتِقَاضِ فَ (إنْ اسْتَفَادَ بَعْدُ دِينَارًا) أَوْ نِصْفًا أَوْ رُبْعًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا نَقَصَ (اسْتَأْنَفَ التَّوْقِيتَ مِنْ حِينِهِ) أَيْ مِنْ حِينِ صَاحِبِ الْمَالِ أَيْ حِينِهِ الَّذِي حَدَثَ لَهُ فِيهِ الدِّينَارُ، أَوْ مِنْ حِينِ الدِّينَارِ أَوْ مِنْ اسْتَفَادَهُ بِجَرِّ اسْتَفَادَ مُضَافٌ لِلْهَاءِ مُذَكَّرًا لِجَوَازِ تَذْكِيرِ مَصْدَرِ الْإِفْعَالِ وَالِاسْتِفْعَالِ الْمُعَلِّ الْعَيْنَ

(وَكَذَا إنْ خَرَجَ مِنْ مِلْكِهِ شَيْءٌ مِنْهَا) قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ (وَلَوْ بِغَصْبٍ اُنْتُقِضَ وَقْتُهُ)، لِأَنَّ ذَلِكَ مَالٌ لَمْ تَجِبْ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنْ اسْتَفَادَ قَدْرَ مَا خَرَجَ وَقَّتَ مِنْ حِينِ الِاسْتِفَادَةِ. وَفِي الدِّيوَانِ مَنْ أَخَذَ الْوَقْتَ لَعِشْرِينَ دِينَارًا فَاشْتَرَى بِهَا شَيْئًا لِلْكَسْبِ فَخَرَجَ بَيْعُهَا مُنْفَسِخًا فَوَقْتُهُ ثَابِتٌ وَأَمَّا إنْ كَانَ إنَّمَا خَرَجَ فِيهِ عَيْبٌ فَوَقْتُهُ مُنْتَقِضٌ، وَإِنْ رَدَّ الشَّيْءَ بِذَلِكَ الْعَيْبِ فَرَدَّ دَنَانِيرَهُ فَلِيَسْتَأْنِفَ لَهَا الْوَقْتَ مِنْ حِينِ رَدِّهَا. وَمَنْ أَخَذَ الْوَقْتَ لِعِشْرِينَ دِينَارًا فَأَسْلَفَهَا لِرَجُلٍ أَوْ أَسْلَفَ بَعْضَهَا فَوَقْتُهُ ثَابِتٌ إنْ كَانَ الْمُسْتَلِفُ مُوسِرًا. وَمَنْ أَخَذَ الْوَقْتَ