شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٥

وَإِنْ أَبْدَلَ الْعِشْرِينَ أَوْ الْمِائَتَيْنِ بِأُخْرَى يَدًا بِيَدٍ فَهَلْ يُنْتَقَضُ أَوْ لَا؟

-------------------

لِعِشْرِينَ دِينَارًا فَنَزَعَهَا لَهُ أَبُوهُ بِالْحَاجَةِ فَوَقْتُهُ مُنْتَقَضٌ، وَكَذَلِكَ إنْ نَزَعَ لَهُ بَعْضَهَا عَلَى هَذَا الْحَالِ ،وَمَنْ أَخَذَ الْوَقْتَ لِعِشْرِينَ دِينَارًا فَأَعْطَاهَا لِابْنِهِ الطِّفْلِ بِالْخَلِيفَةِ فَقَدْ اُنْتُقِضَ الْوَقْتُ، وَقِيلَ: ثَابِتٌ.،وَمَنْ أَخَذَ الْوَقْتَ لِعِشْرِينَ دِينَارًا فَاسْتَأْجَرَ بِهَا أَجِيرًا فَدَخَلَ الْأَجِيرُ الْعَمَلَ فَوَقْتُهُ مُنْتَقَضٌ، وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ الْعَمَلَ ثَبَتَ، قُلْتُ: هَذَا بِنَاءً عَلَى اسْتِحْقَاقِ الْأُجْرَةِ بِالدُّخُولِ، وَمَرَّتْ أَقْوَالٌ، قَالَ: وَإِنْ تَزَوَّجَ بِهَا امْرَأَةً اُنْتُقِضَ، وَإِنْ تَزَوَّجَ بِهَا بِغَيْرِ شُهُودٍ ثَبَتَ حتَّى يُشْهِدَ فَيُنْتَقَضُ.

وَمَنْ وَقَّتَ لِأَرْبَعِينَ دِينَارًا فَأَعْطَى نِصْفَهَا لَمْ يُنْتَقَضْ، وَيُوَقِّتُ الْمُعْطَى لَهُ مِنْ حِينِ الْإِعْطَاءِ، وَإِنْ أَعْطَى سَهْمَهُ لِشَرِيكِهِ ثَبَتَ، وَأَدَّى الشَّرِيكُ عَلَى الْكُلِّ.

وَإِنْ أَخَذَ الْوَقْتَ لِعِشْرِينَ فَاشْتَرَى شَيْئًا بِالْخِيَارِ ثَبَتَ حتَّى يُتِمَّ الشِّرَاءَ، وَإِنْ وَقَّتَ لَهَا فَوَهَبَهَا هِبَةَ اطْمِئْنَانٍ ثَبَتَ، خِلَافًا لِبَعْضٍ، وَإِنْ نُزِعَتْ مِنْهُ أَوْ تَلِفَتْ وَأَيِسَ مِنْهَا ثُمَّ رَجَعَتْ اُنْتُقِضَ، وَقِيلَ: ثَبَتَ، وَيُؤَدِّي عَلَى مَا مَضَى، وَقِيلَ: يَسْتَأْنِفُ وَيُؤَدِّي عَلَى مَا مَضَى، وَقِيلَ: ثَبَتَ وَلَا يُؤَدِّي عَلَى مَا مَضَى، وَإِنْ أَيِسَ وَرَجَعَتْ فِي الْوَقْتِ فَفِي الثُّبُوتِ قَوْلَانِ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى مُوسِرٍ ثُمَّ أَعْسَرَ اُنْتُقِضَ، وَقِيلَ: ثَابِتٌ إنْ أَيْسَرَ بَعْدُ، وَإِنْ عَلَى مُعْسِرٍ ثُمَّ أَيْسَرَ اسْتَأْنَفَ مِنْ حِينِ الْإِيسَارِ، وَإِنْ تَدَيَّنَ بِدَيْنٍ قَبْلَ الْوَقْتِ اُنْتُقِضَ.

(وَإِنْ أَبْدَلَ الْعِشْرِينَ أَوْ الْمِائَتَيْنِ بِأُخْرَى يَدًا بِيَدٍ)، أَوْ اشْتَرَى بِهَا شَيْئًا أَوْ أَبْدَلَ الْعِشْرِينَ بِالْمِائَتَيْنِ أَوْ الْمِائَتَيْنِ بِالْعِشْرِينِ، أَوْ أَبْدَلَ عَرْضًا جَعَلَهُ لِلتَّجْرِ بِآخَرَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا قَالَ: يَدًا بِيَدٍ لِأَنَّهُ إذَا أَبْدَلَ الْعِشْرِينَ أَوْ الْمِائَتَيْنِ بِالْأُخْرَى أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ بِالتَّأْخِيرِ آجِلًا أَوْ عَاجِلًا كَانَ رِبًا، فَيَكُونَ إبْدَالُهَا بَاطِلًا، فَكَأَنَّهُ لَمْ يُبَدِّلْهَا فَلَا يُخْتَلَفُ فِي عَدَمِ انْتِقَاضِ وَقْتِهِ، بَلْ يَثْبُتُ وَقْتُهُ قَطْعًا، لَكِنْ إذَا صُيِّرَ إلَى الرَّدِّ وَقَدْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ وَأَبْدَلَ مِثْلَهَا أَوْ عَرَضَ ثَبَتَ الْخِلَافُ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّ الْمِثْلَ بِالْمِثْلِ بِالتَّأْخِيرِ غَيْرُ رِبًا، فَالْخِلَافُ ثَابِتٌ عِنْدَهُ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ عِنْدَهُ، (فَهَلْ يُنْتَقَضُ) وَقْتُهُ (أَوْ لَا) وَهُوَ الصَّحِيحُ؟