شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٦

بَابٌ

نُدِبَ تَوْقِيتُ شَهْرٍ مَعْلُومٍ ......................................................................................

--------------------

… بَابٌ

فِي التَّوْقِيتِ

الْوَاجِبُ مُطْلَقُ التَّوْقِيتِ، لَكِنْ لَا يُوَقِّتُ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ بَلْ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، أَوْ يَوْمًا، أَوْ عِشْرِينَ يَوْمًا، أَوْ عَشَرَةَ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا دُونَ الشَّهْرِ، وَيُوَقِّتُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا مِنْ شَهْرٍ، وَخَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ شَهْرٍ بَعْدَهُ مُتَّصِلَةً بِهَا، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَجُزْ أَكْثَرُ مِنْ شَهْرٍ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ ذَكَرَ أَنَّ الْعَامَ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، فَلِيَكُنْ الْوَقْتُ أَحَدَ أَجْزَائِهِ وَهُوَ الشَّهْرُ، وَجَازَ أَقَلُّ، وَمَنْ وَقَّتَ شَهْرًا عَجَمِيًّا فَقَدْ نَقَصَ مِنْ الزَّكَاةِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ، وَإِذَا تَمَّ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً عَجَمِيَّةً فَقَدْ أَنْقَصَ زَكَاةَ عَامٍ، وَالْمَنْدُوبُ تَوْقِيتُ الشَّهْرِ كُلِّهِ، وَكَوْنُ الشَّهْرِ مُحَرَّمًا أَوْ رَجَبًا أَوْ رَمَضَانَ كَمَا قَالَ (نُدِبَ تَوْقِيتُ شَهْرٍ مَعْلُومٍ) إلَخْ، وَقَدْ بَانَ لَكَ وَجْهُ النَّدْبِ فَلَا يُقَالُ: كَيْفَ يَقُولُ: نَدَبَ مَعَ أَنَّ التَّوْقِيتَ وَاجِبٌ؟ وَلَكَ وَجْهٌ آخَرَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ، وَهُوَ أَنْ تَقُولَ: التَّوْقِيتُ مُطْلَقًا مَنْدُوبٌ، وَالْوَاجِبُ هُوَ الْأَدَاءُ عِنْدَ تَمَامِ السَّنَةِ، فَمَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ عِنْدَ تَمَامِهَا فَقَدْ بَرِئَ