شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٨

مِنْ مِلْكِهِ بِتَوْلِيجٍ لِغَيْرِهِ، ثُمَّ يَرُدُّهُ لَهُ عِنْدَ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَخْذِهَا فَيَكُونَ الشَّهْرُ كُلُّهُ وَقْتًا لَهُ .........................

---------------------

هُوَ فِي ذِمَّتِهِ، وَكُلُّ مَا رَبِحَ فَهُوَ لَهُ، وَيَرُدُّ الْمَالَ كَامِلًا إلَى مَنْ أَعْطَاهُ بِالتَّوْلِيجِ بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ عَاجِلٍ وَوَاضِعٍ أَوْ لَا (مِنْ مِلْكِهِ) فِي حِينِ أَرَادَ وَقْتًا آخَرَ، وَلَا يُحْسِنُ تَأْخِيرَ الْإِخْرَاجِ، وَقَدْ أَرَادَهُ مِثْلُ أَنْ يَدْخُلَهُ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ فَيَتَعَمَّدَ تَأْخِيرَ الْإِخْرَاجِ إلَى آخِرِ شَعْبَانَ إذْ يَبْقَى مَالًا مُرَدَّدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ بِلَا وَقْتٍ، وَلَا زَكَاةَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إذْ لَمْ يَدُرْ عَلَيْهِ حَوْلٌ (بِ) هِبَةِ (تَوْلِيجٍ) أَيْ تَدْخِيلٍ (لِغَيْرِهِ، ثُمَّ يَرُدُّهُ لَهُ عِنْدَ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَخْذِهَا فَيَكُونَ الشَّهْرُ كُلُّهُ وَقْتًا لَهُ).وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَوْهُوبِ لَهُ هَلْ تَلْزَمُهُ زَكَاةُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟

وَفِي " الدِّيوَانِ ": إنْ دَخَلَ مَالُ مِلْكِهِ فِي غَيْرِ تِلْكَ الْأَشْهُرِ وَأَرَادَ أَنْ يُوَقِّتَ أَحَدَهَا أَعْطَى مَالَهُ لِمَنْ يَرْجُو أَنْ يَرُدَّهُ لَهُ وَيُؤَدِّي عَلَى مَا مَضَى مِنْ السَّنَةِ قَبْلَ الْعَطِيَّةِ وَيَرُدُّهُ آخِرَ الشَّهْرِ الَّذِي يُرِيدُ، وَإِنْ دَخَلَهُ أَوَّلَ شَهْرٍ مِنْ تِلْكَ الشُّهُورِ مَثَلًا أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ وَرَدَّهُ آخِرَ الشَّهْرِ لِيَكُونَ الشَّهْرُ كُلُّهُ وَقْتًا لَهُ، وَمَنْ مَضَى أَكْثَرُ السَّنَةِ وَأَعْطَى مَالَهُ لِغَيْرِهِ لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ عِنْدَ بَعْضٍ، وَالصَّحِيحُ لَا تَلْزَمُهُ إنْ لَمْ يَقْصِدْ الْفِرَارَ، وَسَوَاءٌ النَّقْدُ وَالْأَنْعَامُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، ا هـ بِتَصَرُّفٍ

يَبْقَى أَنَّهُ إذَا رَدَّهُ فِي آخِرِ الشَّهْرِ فِي التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ، وَكَانَ الشَّهْرُ مِنْ ثَلَاثِينَ فَهَلْ يَكُونُ وَقْتُهُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا أَوْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا؟ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ لِأَنَّهُ إنَّمَا جُعِلَ الشَّهْرُ كُلُّهُ وَقْتًا لِمَنْ رَدَّهُ فِي آخِرِهِ، وَهَذَا لَمْ يَرُدُّهُ فِي آخِرِهِ، إلَّا إنْ أَرَادَ بِآخِرِهِ قَرِيبًا مِنْ انْتِهَائِهِ سَوَاءٌ كَانَ آخِرَهُ تَحْقِيقًا كَمَا إذَا كَانَ الشَّهْرُ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ وَرَدَّهُ فِي آخِرِ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ، أَوْ كَانَ مِنْ ثَلَاثِينَ وَقَدْ أَخَّرَهُ لِمَا بَعْدَ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ، وَوَافَقَ أَنَّهُ مِنْ الشَّهْرِ، أَوْ كَانَ آخِرَهُ تَنْزِيلًا