الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٢جُعِلَ فِيهَا فَإِنَّهُ يُؤَدِّي عَلَيْهِ مَا لَمْ يَبِعْ الْمَتَاعَ بِهِ. وَإِنْ جَعَلَ فِي مَتَاعٍ لِتَجْرٍ أَوْ أَقْرَضَهُ أَوْ أَسْلَمَهُ أَدَّى عَلَى الْأَصْلِ مَا لَمْ يَبِعْ الْمَتَاعَ بِهِ وَمَنْ قَالَ: عَلَى قِيمَتِهَا زَكَّاهَا عَلَيْهَا ...............................................................
---------------------
جُعِلَ فِيهَا فَإِنَّهُ يُؤَدِّي) أَيْ الْقَائِلُ إنْ كَانَ صَاحِبُ الْمَالِ أَوْ الضَّمِيرُ لِصَاحِبِ الْمَالِ غَيْرَ الْقَائِلِ، وَعَلَيْهِ فَالرَّابِطُ مَحْذُوفٌ، أَيْ يُؤَدِّي عِنْدَهُ أَيْ عِنْدَ الْقَائِلِ، أَوْ فَإِنَّهُ يَقُولُ أَيْ الْقَائِلُ يُؤَدِّي (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَا جَعَلَ فِيهِ.
وَقَوْلُهُ: (مَا لَمْ يَبِعْ الْمَتَاعَ بِهِ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ: يُؤَدِّي عَلَيْهِ، وَلِقَوْلِهِ: أَدَّى فِي الْأَصْلِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا قَدْ يُقَالُ: إنَّ الْجَوَابَ لَمْ يَفِدْ شَيْئًا زَائِدًا عَلَى الشَّرْطِ، وَيَنْدَفِعُ أَيْضًا بِضَمِّ قَوْلِهِ: وَإِنْ جَعَلَ فِي مَتَاعٍ إلَخْ، إلَى الْكَلَامِ قَبْلَهُ، كَقَوْلِكَ: مَنْ أَجَازَ لُبْسَ أُوقِيَّةِ حَرِيرٍ أَجَازَهُ، وَإِنْ لَبِسَهَا أَحَدٌ لَمْ يَنْهَهُ، أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ يُؤَدَّى عَلَيْهِ مُطْلَقًا، وَلَوْ أَبْدَلَ سِلْعَةً بِأُخْرَى، وَأُخْرَى بِأُخْرَى وَلَوْ بَلَغَتْ آلَافًا بِالْقِيمَةِ فَإِنَّهُ يُزَكِّي عَلَى مَا جُعِلَ فِي الْعَرْضِ الْأَوَّلِ لَا يَتَغَيَّرُ عَنْهُ.
(وَإِنْ جَعَلَ) الْعَيْنَ (فِي مَتَاعٍ لِتَجْرٍ) وَأَبْقَاهُ لِلتَّجْرِ، وَهَذَا دَاخِلٌ فِي مَا قَبْلَهُ (أَوْ أَقْرَضَهُ) أَيْ أَقْرَضَ الْمَتَاعَ بِأَنْ كَانَ مِمَّا يُضْبَطُ كَحَرِيرٍ أَوْ قُطْنٍ أَوْ صُوفٍ لَا تُرَابَ فِيهِ بِالْوَزْنِ، (أَوْ أَسْلَمَهُ) أَوْ قَارَضَ بِهِ عَلَى قَوْلِ مَنْ أَجَازَ السَّلَمَ وَالْقِرَاضَ بِالْعُرُوضِ بِالْقِيمَةِ، (أَدَّى عَلَى الْأَصْلِ) الْمَجْعُولِ فِي الْمَتَاعِ (مَا لَمْ يَبِعْ الْمَتَاعَ بِهِ) بِمَا جَعَلَ فِيهِ أَيْ بِالذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ مِثْلَهُ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ، وَإِذَا بَاعَ اعْتَبَرَ مَا بَاعَ بِهِ، وَلَيْسَ قَوْلُهُ: فِي مَتَاعٍ، قَيْدًا بَلْ مِثْلُهُ الْأَصْلُ إذَا اشْتَرَاهُ لِيَتَّجِرَ بِهِ لَا لِيَتَمَلَّكَهُ، فَإِنَّهُ كَالْعُرُوضِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْمَتَاعِ مَا يَشْمَلُ الْأَصْلَ، (وَمَنْ قَالَ: عَلَى قِيمَتِهَا زَكَّاهَا عَلَيْهَا) فِيهِ مَا فِي الَّذِي قَبْلَهُ، وَلَا يَحْتَاجُ فِي التَّقْوِيمِ وَالصَّرْفِ إلَى السُّوقِ، وَيَكْفِي أَمِينٌ وَاحِدٌ وَإِنْ غَيْرَ مُتَوَلًّى، وَإِنْ عَرَفَ الْقِيمَةَ صَاحِبُ الْمَالِ جَازَ تَقْوِيمُهُ وَصَرْفُهُ إنْ لَمْ يَجُرَّ نَفْعًا قَالَهُ فِي الدِّيوَانِ.