الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٨وَكَذَا الدَّرَاهِمُ، فَالْقِيمَةُ عَلَى هَذَا بِمَنْزِلَةِ النَّقْدَيْنِ وَكَذَا إنْ تَلِفَ بَعْضُ الْمَتَاعِ نَظَرَ لِقِيمَتِهِ.
وَمَنْ جَعَلَ نِصَابًا زَكَّى عَنْهُ قَبْلُ فِي تَجْرٍ فَحَال عَلَيْهِ حَوْلٌ، فَإِنْ زَادَ عَلَى مَا جَعَلَ فِيهِ زَكَّى عَلَى الزَّائِدِ وَإِنْ نَقَصَ بِسِعْرٍ فَعَلَ الْمَجْعُولَ وَإِنْ بِعَيْنِهِ زَكَّى إنْ كَانَ فِي قِيمَتِهِ النِّصَابُ فَأَكْثَرُ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يَضُمُّ إلَيْهِ وَالْوَقْتُ ثَابِتٌ مَا بَقِيَ الْأَصْلُ زَكَّى
-----------------------------
(وَكَذَا الدَّرَاهِمُ، فَالْقِيمَةُ) الْمَعْلُومَةُ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ: مِنْ حِينِ التَّقْوِيمِ (عَلَى هَذَا بِمَنْزِلَةِ النَّقْدَيْنِ)، وَإِنْ وُجِدَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمُؤَلِّفِ إثْبَاتُ الْأَلِفِ بَعْدَ الْكَافِ فِي قَوْلِهِ: لَمْ يُزَكِّ، فَعَلَى لُغَةِ مَنْ يُثْبِتُ حَرْفَ الْعِلَّةِ مَعَ وُجُودِ الْجَازِمِ، وَالْجَزْمُ عَدَمُ تَقْدِيرِ الضَّمَّةِ، (وَكَذَا إنْ تَلِفَ بَعْضُ الْمَتَاعِ نَظَرَ لِقِيمَتِهِ) مِثْلُ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ الْعِشْرِينَ الْمُقَوَّمِ بِهَا دِينَارٌ فَقَدْ انْتَقَضَ الْوَقْتُ.
(وَمَنْ جَعَلَ نِصَابًا زَكَّى عَنْهُ قَبْلُ فِي تَجْرٍ) مُتَعَلِّقٌ بِجَعَلَ أَوْ بِمَحْذُوفٍ مَفْعُولٍ ثَانٍ، (فَحَالَ عَلَيْهِ حَوْلٌ، فَإِنْ زَادَ عَلَى مَا جَعَلَ فِيهِ زَكَّى عَلَى الزَّائِدِ)، وَقِيلَ: عَلَى مَا جَعَلَ فِيهِ فَقَطْ حتَّى يَبِيعَهُ فَيُزَكِّي مَا بَاعَ بِهِ بَعْدَ الْحَوْلِ، (وَإِنْ نَقَصَ بِسِعْرٍ) بِكَسْرِ السِّينِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ (فَعَلَ الْمَجْعُولَ) فِيهِ، (وَإِنْ) نَقَصَ (بِعَيْنِهِ)، مِثْلُ أَنْ يُسْرَقَ مِنْهُ أَوْ يُحْرَقَ بَعْضُهُ، أَوْ يُخْرَقَ أَوْ يُدْبَلَ (زَكَّى إنْ كَانَ فِي قِيمَتِهِ) أَيْ قِيمَةِ الْبَاقِي (النِّصَابُ فَأَكْثَرُ، وَإِلَّا) يَكُنْ فِي قِيمَتِهِ النِّصَابُ فَأَكْثَرُ، (فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يَضُمُّ إلَيْهِ) فَيَتِمُّ النِّصَابُ، وَقَوْلُهُ: (وَالْوَقْتُ ثَابِتٌ مَا بَقِيَ الْأَصْلُ) مُعْتَرِضٌ بَيْنَ قَوْلِهِ: فَإِنْ كَانَ إلَخْ وَجَوَابُهُ وَهُوَ قَوْلُهُ: (زَكَّى)، وَالْأَصْلُ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ أَوْ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ، فَإِنْ كَانَ مَا يَضُمُّهُ حَادِثٌ بَعْدَ نَقْصِ الْأَصْلِ جَدَّدَ الْوَقْتَ مِنْ حِينِ الضَّمِّ وَمِنْ الْحَادِثِ مَا تَرُدُّهُ مِنْ الْكَسْبِ إلَى التَّجْرِ،