شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٠

أَعْنِي الْمَالَ الَّذِي أَدَّى عَنْهُ قَبْلُ، وَمُقَابِلَهُ وَبِالْجُمْلَةِ فَمَنْ اسْتَأْدَاهُ عَلَى مَا جُعِلَ فِيهِ فَالْمَتَاعُ عِنْدَهُ كَالنَّقْدِ الَّذِي يُؤَدِّي عَنْهُ فِي أَحْكَامِهِ، وَمَنْ اسْتَأْدَاهُ عَلَى الْقِيمَةِ فَهِيَ عِنْدَهُ كَالْمُؤَدِّي عَنْهُ وَالْجَامِعُ ظَاهِرُ حَالِهِ.

-----------------------

لَمْ يُلْزِمْهُ بَعْضُهُمْ الزَّكَاةَ حتَّى يَبِيعَ التَّجْرَ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ بَعْضًا يَقُولُ: لَا يُمْسِكُ الْوَقْتَ إلَّا النِّصَابُ (أَعْنِي الْمَالَ الَّذِي أَدَّى عَنْهُ قَبْلُ، وَمُقَابِلَهُ) وَهُوَ الَّذِي لَمْ يُؤَدِّ عَنْهُ، (وَبِالْجُمْلَةِ) تَقَدَّمَ إعْرَابُ مِثْلِهِ، أَيْ مَا تَقَدَّمَ حُكْمٌ بِالتَّفْصِيلِ، وَأَمَّا الْحُكْمُ بِالْجُمْلَةِ فَمَنْ اسْتَأْدَى فَالْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِصَدْرِ مَحْذُوفٍ، وَيَجُوزُ كَوْنُ الْبَاءِ زَائِدَةً، وَالْجُمْلَةُ مُبْتَدَأٌ أَيْ وَأَمَّا الْجُمْلَةُ فَمِنْ ذَلِكَ جَعْلُ الْفَاءِ فِي قَوْلِهِ: فَمِنْ زَائِدَةٌ

(فَمَنْ اسْتَأْدَاهُ) أَيْ أَمَرَهُ بِالْأَدَاءِ (عَلَى مَا جُعِلَ فِيهِ فَالْمَتَاعُ عِنْدَهُ كَالنَّقْدِ الَّذِي يُؤَدِّي عَنْهُ فِي أَحْكَامِهِ، وَمَنْ اسْتَأْدَاهُ عَلَى الْقِيمَةِ فَهِيَ عِنْدَهُ كَالْمُؤَدِّي عَنْهُ) كَسَائِرِ الْمَالِ الْمُزَكَّى كَالْحُبُوبِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، (وَالْجَامِعُ) بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ وَهُوَ الْقَوْلُ الثَّالِثُ وَالْأَوَّلُ (ظَاهِرُ حَالِهِ)

وَهُوَ أَنَّ الْمَتَاعَ بِمَنْزِلَةِ مَا جُعِلَ فِيهِ إنْ نَقَصَ أَوْ سَاوَى وَمَا زَادَ مِنْ الْقِيمَةِ بِمَنْزِلَةِ النَّقْدِ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فِي الْجُمْلَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.