شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤١

فَصْلٌ

لَا تَلْزَمُ، قِيلَ: مُقَارَضًا زَكَاةً، وَلَوْ كَانَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَصِحُّ لَهُ وَهَذَا عَلَى مَنْ اسْتَأْدَاهُ

--------------------

فَصْلٌ

اعْلَمْ أَنَّ الْمُقَارِضَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَهُوَ مُعْطِي مَالِهِ لِمَنْ يَتَّجِرُ بِهِ بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحٍ، وَاَلَّذِي أَوْدَعَ مَالًا مَعَ غَيْرِهِ يُؤَدِّيَانِ عَنْ الْمَالِ مَا رَجَوَاهُ، وَإِذَا أَيِسَا فَلَا يُؤَدِّيَا، وَقَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا: لَا يُؤَدَّى عَلَى مَالِ غَائِبٍ، وَإِذَا حَضَرَ أَدَّى عَلَى مَا مَضَى، فَعِنْدَنَا إذَا لَمْ يُؤَدِّ كَانَ مُضَيِّعًا وَتَلْزَمُهُ الْوَصِيَّةُ، وَعِنْدَهُمْ لَا تَضْيِيعَ وَلَا لُزُومَ حتَّى يَحْضُرَ، و (لَا تَلْزَمُ، قِيلَ: مُقَارَضًا) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَهُوَ مَنْ يَتَّجِرُ بِجُزْءٍ مِنْ الرِّبْحِ (زَكَاةً، وَلَوْ كَانَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ حتَّى يَعْلَمَ مَا يَصِحُّ لَهُ) مِنْ الرِّبْحِ، فَإِذَا عَلِمَ وَقَّتَ وَزَكَّى لِدَوَرَانِ الْحَوْلِ إنْ تَمَّ لَهُ النِّصَابُ فِي سَهْمِهِ، أَوْ مَعَ مَالِهِ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَقْتٌ فَهَذِهِ فَائِدَةٌ تَتْبَعُ الْأَصْلَ، وَذَلِكَ مُخْتَارُ " الدِّيوَانِ " وَالْكَلَامُ فِي النَّقْصِ بِالسِّعْرِ وَزِيَادَتِهِ كَالْكَلَامِ فِيمَا مَرَّ، وَإِنَّمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ: قِيلَ، لِيُعْلَمَ أَنَّ الشَّيْخَ لَمْ يَخْتَرْهُ وَأَنَّهُ أَتَى بِهِ قَوْلًا مِنْ أَقْوَالٍ، (وَهَذَا عَلَى) قَوْلِ (مَنْ اسْتَأْدَاهُ)