شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٢

عَلَى مَا جَعَلَ فِي تَجْرٍ وَهُوَ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ شَيْئًا، وَعَلَى مَنْ قَوَّمَ، فَإِنْ كَانَ الرِّبْحُ قُوِّمَ، فَإِنْ وَجَدَ فِي سَهْمِهِ قَدْرَ النِّصَابِ وَقَّتَ لَهُ مِنْ حِينِ التَّقْوِيمِ، وَأَدَّى عَنْهُ مِنْ نَفْسِهِ وَقِيلَ: إذَا اقْتَسَمَ مَعَ رَبِّ الْمَالِ أَدَّى عَلَى السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ وَرَبُّ الْمَالِ عَلَى مَا دَفَعَ وَعَلَى الرِّبْحِ أَيْضًا

-------------------------

أَيْ مَنْ اسْتَأْدَى صَاحِبَ الْمَالِ مُطْلَقًا مُقَارِضًا أَوْ مُقَارَضًا أَوْ غَيْرَهُمَا، أَوْ الضَّمِيرُ لِلْمُقَارَضِ بِالْفَتْحِ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ لَهُ مَالٌ مِنْ غَيْرِ قِرَاضٍ، وَهُوَ بِأَلِفٍ بَعْدَ التَّاءِ وَتَخْفِيفِ الدَّالِ وَلَا يَجُوزُ تَشْدِيدُهَا مَعَ السِّينِ وَالتَّاءِ لِأَنَّهُ يَكُونُ سُبَاعِيًّا حِينَئِذٍ، وَلَا يَكُونُ الْفِعْلُ سُبَاعِيًّا (عَلَى مَا جَعَلَ فِي تَجْرٍ، هُوَ) أَيْ الْمُقَارَضُ - بِفَتْحِ الرَّاءِ - لَا غَيْرُهُ (لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ شَيْئًا، وَ) إنْ بَنْيًا (عَلَى) قَوْلِ (مَنْ قَوَّمَ، فَإِنْ كَانَ الرِّبْحُ قُوِّمَ، فَإِنْ وَجَدَ فِي سَهْمِهِ قَدْرَ النِّصَابِ وَقَّتَ لَهُ مِنْ حِينِ التَّقْوِيمِ، وَأَدَّى عَنْهُ) إذَا تَمَّ الْحَوْلُ (مِنْ) مَالِ (نَفْسِهِ) لَا مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ.

وَإِنْ وَجَدَ أَقَلَّ مِنْ النِّصَابِ، وَيَتِمُّ النِّصَابَ بِمَا عِنْدَهُ وَقَّتَ أَيْضًا كَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا أَمْسَكَ لَهُ الْوَقْتَ، فَإِنْ تَمَّ النِّصَابُ فِي سَهْمِهِ أَوْ فِيهِ مَعَ غَيْرِهِ أُعْطِيَ لِلْوَقْتِ، وَكَذَا فِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ كَمَا أَشَرْت إلَيْهِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ لَا يَلْزَمُهُ التَّوْقِيتُ حتَّى يَعْلَمَ كَمْ يَصِحُّ لَهُ، وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ فِي الْمَالِ رِبْحًا وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَفْعَلَ كَمَا يَعْلَمُ كَمْ لَهُ، وَالثَّانِي يَلْزَمُهُ التَّقْوِيمُ وَالتَّوْقِيتُ إذَا عَلِمَ أَنَّ فِيهِ رِبْحًا

(وَقِيلَ: إذَا اقْتَسَمَ مَعَ رَبِّ الْمَالِ أَدَّى عَلَى السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ)، يُؤَدِّي عَلَى كُلِّ سَنَةٍ بِقَدْرِ مَا رَبِحَ فِيهَا لَا عَنْ سَنَةٍ لَمْ يَرْبَحْ فِيهَا، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ كَمْ رَبِحَ لِكُلِّ سَنَةٍ احْتَاطَ أَوْ يُؤَدِّ عَلَى مَا حَصَّلَ فِي وَقْتِ الْقِسْمَةِ، كَأَنَّهُ حَصَّلَ لَهُ مِنْ السَّنَةِ الْأُولَى (وَ) أَدَّى (رَبُّ الْمَالِ عَلَى مَا دَفَعَ) عَلَى كُلِّ سَنَةٍ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ يُؤَدِّي عَلَى مَا دَفَعَ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَلَا يَنْتَظِرُ الْقَسْمَ (وَعَلَى الرِّبْحِ أَيْضًا)