شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٥

يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ. وَمَنْ يَشْتَرِي لِتَجْرٍ مِنْ غَلَّةٍ كَالنَّخْلِ أَوْ غَنَمٍ مُبْدِلًا مَتَاعًا بِآخَرَ، وَلَوْ حُبُوبًا فَالْمُسْتَأْدِي عَلَى الْمَجْعُولِ يُسْقِطُهَا عَنْهُ حَتَّى

-----------------------

امْرِئٍ مَا نَوَى} (يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ) وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي وَالْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحِ وَتَكَلَّمَ عَلَيْهِ الْمُحَشِّي رَحِمَهُ اللَّهُ، وَفِي " الْقَوَاعِدِ ": مَنْ اشْتَرَى أَكْسِيَةً لِلتِّجَارَةِ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا لِلِّبَاسِ، أَوْ اشْتَرَاهَا لِلِّبَاسِ وَنَوَاهَا لِلتِّجَارَةِ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضٍ، قَالَ " الْمُحَشِّي ": وَهُوَ مَذْهَبُنَا، وَوَجْهُهُ أَنَّ التِّجَارَةَ لَا تُعْقَلُ بِالنَّوَى، وَأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعُرُوضِ الْكَسْبُ وَالتِّجَارَةُ عَارِضَةٌ فَمُجَرَّدُ النِّيَّةِ يَعُودُ حُكْمُ الْأَصْلِ وَإِذَا ثَبَتَ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ، قَالَ: وَقَالَ آخَرُونَ غَيْرَ ذَلِكَ

وَفِي " الدِّيوَانِ ": وَيُرَدُّ مَالُ التِّجَارَةِ إلَى الْكَسْبِ بِالنَّوَى وَلَا يُرَدُّ مَالُ الْكَسْبِ لِلتِّجَارَةِ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. (وَمَنْ يَشْتَرِي لِتَجْرٍ) يَبِيعُ بِالتَّقْوِيمِ فَيَذْكُرُهُ قَرِيبًا (مِنْ غَلَّةٍ كَالنَّخْلِ أَوْ الْغَنَمِ) لَهُ وَلَوْ كَانَ الْغَنَمُ لِلْكَسْبِ، وَكَذَا الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ، وَأَمَّا إنْ اشْتَرَى بِمَالِ تَجْرٍ فَهُوَ كَدَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ بِإِضَافَةِ غَلَّةٍ لِلْكَافِ، أَوْ يَشْتَرِي بِنَخْلٍ أَوْ غَنَمٍ أَوْ نَحْوِهِمَا مِمَّا لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً، أَوْ جَعَلَهُمَا فِيهِ وَلَمْ يَجْعَلْهُ لِتَجْرٍ مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِيَ نَخْلًا أَوْ غَنَمًا بِدَرَاهِمَ وَيَجْعَلَهَا مِلْكًا لَا تَجْرًا (مُبْدِلًا مَتَاعًا بِآخَرَ، وَلَوْ) كَانَ الْمَتَاعُ الْمُبْدَلُ بِهِ الْمَتَاعَ الْمُشْتَرَى بِغَلَّةٍ (حُبُوبًا) أُخْرَى، (فَالْمُسْتَأْدِي) الْوَاضِحُ أَنْ يُقَالَ: فَالْمُسْتَأْدِي بِأَلِفٍ قَبْلَ الدَّالِ وَتَخْفِيفِ الدَّالِ، وَكَذَا سَائِرُ تَصَارِيفِهِ (عَلَى الْمَجْعُولِ يُسْقِطُهَا عَنْهُ حتَّى