الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٦يَبِيعَ بِعَيْنٍ وَيَحُولُ الْحَوْلُ، إذْ لَمْ يَجْعَلْ فِي تَجْرِهِ مَا تَلْزَمُهُ فِيهِ وَالْمُقَوِّمُ يُلْزِمُهَا إيَّاهُ وَكَذَا إنْ كَانَ يُبْدِلُ بِالْقِيمَةِ عَلَى الْخُلْفِ أَيْضًا إنْ كَانَ يُوَقِّتُ بِقِيمَةِ الْمَتَاعِ الْمَأْخُوذِ فِي آخَرَ، أَمْ لَا؟ ...............................................
-----------------------
يَبِيعَ بِعَيْنٍ وَيَحُولُ الْحَوْلُ، إذْ لَمْ يَجْعَلْ فِي تَجْرِهِ مَا تَلْزَمُهُ فِيهِ)، وَهُوَ مُخْتَارُ " الدِّيوَانِ " (وَالْمُقَوِّمُ يُلْزِمُهَا إيَّاهُ) فَيُقَوِّمُ وَيَأْخُذُ الْوَقْتَ بِالْقِيمَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، أَمَّا لَوْ اشْتَرَى نَخْلًا أَوْ غَنَمًا بِدَرَاهِمَ وَجَعَلَهَا لِلتَّجْرِ، ثُمَّ اشْتَرَى بِهَا أَوْ بِغَلَّتِهَا مَتَاعَهُ فَكَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِدَرَاهِمَ.
(وَكَذَا إنْ كَانَ يُبْدِلُ) مَا اشْتَرَاهُ بِالْغَلَّةِ بِمَتَاعٍ آخَرَ (بِالْقِيمَةِ)، أَوْ يُبْدِلُ نَفْسَ غَلَّتِهِ بِمَتَاعٍ بِالْقِيمَةِ وَكَذَا غَيْرُ الْغَلَّةِ، وَمَعْنَى الْبَدَلِ بِالْقِيمَةِ أَنْ يُبْدِلَ مَتَاعًا بِآخَرَ لَكِنْ بَعْدَ تَقْوِيمِهِمَا أَوْ تَقْوِيمِ أَحَدِهِمَا (عَلَى الْخُلْفِ أَيْضًا) أَيْ يَثْبُتُ الْحُكْمُ كَذَا عَلَى الْخُلْفِ، وَبَيَّنَ الْخُلْفَ بِقَوْلِهِ (إنْ كَانَ) إلَخْ، وَإِنْ هَذِهِ مَكْسُورَةُ الْهَمْزَةِ مُخَفَّفَةٌ مِنْ الثَّقِيلَةِ، وَلَمْ يَكُنْ لَامُ الْفَرْقِ فِي خَبَرِ كَانَ بَعْدَهَا لِظُهُورِ أَنَّ الْمُرَادَ الْإِثْبَاتُ، وَهَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ مُقَدَّرَةٌ قَبْلَهَا يَدُلُّ عَلَيْهَا قَوْلُهُ أَمْ لَا، أَوْ هِيَ زَائِدَةٌ، وَيَجُوزُ فَتْحُ الْهَمْزَةِ مَعَ
كَوْنِهَا مُخَفَّفَةً كَذَلِكَ، أَوْ خَفِيفَةً وَالْمَصْدَرُ مِمَّا بَعْدَهَا خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ الْحُكْمُ كَوْنُهُ أَوْ زَائِدَةٌ وَالزِّيَادَةُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ضَعِيفَةٌ (يُوَقِّتُ بِقِيمَةِ الْمَتَاعِ) أَيْ بِسِعْرِ الْمَتَاعِ (الْمَأْخُوذِ فِي آخَرَ، أَمْ لَا) يُوَقِّتُ حتَّى يَبِيعَ بِالدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ فَيُوَقِّتُ، وَقِيلَ: يُوَقِّتُ فِي حِينِهِ بِمَا جَعَلَ فِي الْمَتَاعِ، قَالَ فِي " الدِّيوَانِ ": وَإِنْ أَبْدَلَ بِالْقِيمَةِ أَخَذَ الْوَقْتَ بِقِيمَةِ الْمَتَاعِ الَّذِي أُخِذَ فِي مَتَاعِهِ، وَكَذَلِكَ إنْ قَوَّمَ الْمَتَاعَ الَّذِي أُخِذَ فِي مَتَاعِهِ وَلَمْ يُقَوِّمْ مَتَاعَهُ فِي حَالِ الْمُبَادَلَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِ فِي هَذَا كُلِّهِ شَيْءٌ، وَلَوْ قَوَّمَا مَتَاعَهُمَا فِي حَالِ الْمُبَادَلَةِ حتَّى يَتَبَايَعَا بِالدَّنَانِيرِ أَوْ بِالدَّرَاهِمِ، وَالْعُمْدَةُ فِي التَّقْوِيمِ تَقْوِيمُ مَا تَشْتَرِي بِهِ - فَبِذَلِكَ يَتَحَصَّلُ أَنَّهُ يُزَكِّي مَا اشْتَرَاهُ عَلَى مَا جَعَلَ فِيهِ.