شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٧

وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ شِرَاءُ الْمَتَاعِ لِتَجْرٍ نَسِيئَةً عَلَى هَذَا الْمَعْنَى. وَكَذَا إنْ أَدْخَلَ ثَمَنًا فِي مَتَاعٍ دُونَ آخَرَ أَوْ فِي بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ، فَهَلْ يُقَوِّمُ الْكُلَّ وَيُؤَدِّي عَنْهُ أَوْ مَا دَخَلَهُ الثَّمَنُ فَقَطْ؟ كَصَانِعٍ ثِيَابٍ مِنْ صُوفِ غَنَمِهِ اشْتَرَى لِعَلَمِهَا أُرْجُوَانًا بِثَمَنٍ فَهَلْ يُؤَدِّي عَلَى مَا جَعَلَ فِيهِ أَوْ عَلَى قِيمَتِهِ، أَوْ تُقَوَّمُ الثِّيَابُ وَالْأُرْجُوَانُ مَعًا فَيُؤَدِّي

-----------------------

(وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ شِرَاءُ الْمَتَاعِ لِتَجْرٍ نَسِيئَةً) أَوْ عَاجِلًا بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ (عَلَى هَذَا الْمَعْنَى)، فِيهِ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ قَدْ مَرَّتْ إذْ قَالَ: وَكَذَا مُشْتَرٍ مَتَاعًا لِتَجْرٍ بِدَيْنٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ هُنَا أَنَّهُ اشْتَرَى الْمَتَاعَ بِغَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَذَكَرَ الْقِيمَةَ فَيُشْبِهُ مَسْأَلَةَ الْبَدَلِ بِالتَّقْوِيمِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَيُشْبِهُ هَذَا شِرَاءَ الْمَتَاعِ لِلتَّجْرِ نَسِيئَةً بِالدَّرَاهِمِ أَوْ بِالدَّنَانِيرِ، وَإِنْ اشْتَرَى بِحَبٍّ أَوْ غَيْرِهِ نَقْدًا لِلتِّجَارَةِ وَلَمْ يُبَدِّلْ الْمَتَاعَ حتَّى حَالَ الْحَوْلُ، فَقِيلَ: إذَا اشْتَرَى فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَوَّمَ وَوَقَّتَ، وَقِيلَ: لَا حتَّى يَبِيعَ بِالْعَيْنِ، وَقِيلَ: إنْ اشْتَرَى بِذَلِكَ مَعَ التَّقْوِيمِ بِالْعَيْنِ وَقَّتَ.

(وَكَذَا إنْ أَدْخَلَ ثَمَنًا فِي مَتَاعٍ دُونَ آخَرَ أَوْ فِي بَعْضٍ) مِنْ مَتَاعٍ (دُونَ بَعْضٍ) آخَرَ مِنْ ذَلِكَ الْمَتَاعِ، (فَهَلْ يُقَوِّمُ الْكُلَّ وَيُؤَدِّي عَنْهُ)، وَلَوْ عِنْدَ مَنْ لَا يُؤَدِّي عَلَى مَا لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ الْعَيْنَ، (أَوْ مَا دَخَلَهُ الثَّمَنُ فَقَطْ، كَصَانِعٍ ثِيَابٍ مِنْ صُوفِ غَنَمِهِ اشْتَرَى لِعَلَمِهَا) بِفَتْحِ اللَّامِ، وَهُوَ مَا يُجْعَلُ مِنْ طَرَائِقَ وَرَقْمٍ فِي الثَّوْبِ مُخَالِفًا لِلَوْنِ بَاقِيهِ، (أُرْجُوَانًا) بقما (بِثَمَنٍ) مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، (فَهَلْ يُؤَدِّي عَلَى مَا جَعَلَ فِيهِ) مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَهَاءٌ فِيهِ عَائِدَةٌ إلَى أُرْجُوَانٍ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ: (أَوْ عَلَى قِيمَتِهِ) أَيْ قِيمَةِ الْأُرْجُوَانِ، فَهَذَانِ قَوْلَانِ، (أَوْ تُقَوَّمُ الثِّيَابُ) الْمَجْعُولُ فِيهَا الْأُرْجُوَانُ دُونَ غَيْرِهَا (وَالْأُرْجُوَانُ مَعًا فَيُؤَدِّي