الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٨عَلَى الْكُلِّ إنْ بَلَغَ فِيهِ النِّصَابَ؟ خِلَافٌ؛ وَمَنْ اشْتَرَى حَبًّا لِتَجْرٍ بِكَعِشْرِينَ دِينَارًا فَحَرَثَهُ فَحَصَدَ مِنْهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، أَدَّى عَلَى مَا جَعَلَ وَالْعُشْرَ أَيْضًا، .......................................................
-----------------------
عَلَى الْكُلِّ إنْ بَلَغَ فِيهِ النِّصَابَ)، أَوْ بَلَغَ فِيهِ مَعَ غَيْرِهِ مِنْ مَالِهِ وَحَالَ الْحَوْلُ، أَوْ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ حتَّى يَبِيعَ بِالذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ أَوْ لَا يُقَوِّمُ وَيُوَقِّتُ إلَّا إنْ كَانَتْ الْعَيْنُ الَّتِي اشْتَرَى بِهَا الْأُرْجُوَانَ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ، (خِلَافٌ) مَذْكُورٌ فِي " الدِّيوَانِ ".
وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: إنَّ الْعُرُوضَ تُزَكَّى بِالتَّقْوِيمِ إذَا كَانَتْ لِلتَّجْرِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ، وَمِثَالُ إدْخَالِ الثَّمَنِ فِي مَتَاعٍ دُونَ آخَرَ أَنْ يَعْمَلَ ثِيَابًا مِنْ صُوفِ غَنَمِهِ، وَيَصْبُغَ ثَوْبًا كُلَّهُ أَوْ ثَوْبَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ دُونَ الْبَقِيَّةِ وَالصِّبْغَةُ بِثَمَنٍ، فَقِيلَ: يُزَكِّي مَا اشْتَرَى بِهِ الصِّبْغَةَ، وَقِيلَ: الْمَصْبُوغُ مَعَ مَا فِيهِ، وَقِيلَ: الصِّبْغَةُ وَحْدَهَا بِتَقْوِيمٍ إلَى آخِرِ الْأَقْوَالِ، وَسَوَاءٌ كَانَ دَرَاهِمُ الصِّبْغَةِ لَمْ يُزَكِّ عَنْهَا، أَوْ قَدْ زَكَّى عَنْهَا، كَانَتْ أَصْلًا أَمْ لَا، وَكَذَا الدَّنَانِيرُ، وَالصِّبْغَةُ كُلُّهَا بِأَنْوَاعِهَا سَوَاءٌ، وَيَجْرِي ذَلِكَ الْخِلَافُ فِي كُلِّ مَا دَخَلَ فِيهِ ثَمَنٌ مِنْ غَيْرِ صِبْغَةٍ، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ الصُّوفُ مِنْ غَنَمِهِ وَيَشْتَرِي الْقُطْنَ أَوْ الْحَرِيرَ لِعَمَلِ ثِيَابٍ يَعْمَلُهَا مِنْ ذَلِكَ الصُّوفِ، وَكَذَا إنْ كَانَ لَهُ قُطْنٌ مِنْ حَرْثِهِ وَأَدْخَلَ فِيهِ ثَمَنًا كَصِبْغَةٍ وَغَيْرِهَا.
(وَمَنْ اشْتَرَى حَبًّا لِتَجْرٍ) مِنْ أَوَّلَ أَوْ اشْتَرَاهُ لِحَرْثِهِ (بِ كَعِشْرِينَ دِينَارًا فَحَرَثَهُ)، أَوْ حَرَثَ بَعْضَهُ بَاقِيًا عَلَى نِيَّةِ التَّجْرِ، سَوَاءٌ اشْتَرَاهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ لِتَجْرٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَحْرُثَهُ لِتَجْرٍ، أَوْ اشْتَرَاهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ لِيَحْرُثَهُ لِتَجْرٍ (فَحَصَدَ مِنْهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، أَدَّى عَلَى مَا جَعَلَ) فِيهِ مِنْ الدَّنَانِيرِ نِصْفَ دِينَارٍ، (وَ) أَدَّى (الْعُشْرَ) أَوْ نِصْفَهُ (أَيْضًا) عَلَى مَا حَصَدَ، وَكَذَا