شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥١

وَالثَّانِي عَلَى الَّتِي بِيَدِهِ دُونَ السِّلْعَةِ وَلَا يَسْقُطُ مَا لَزِمَهُ مِنْ الدَّيْنِ إذَا لَمْ يَحِلَّ وَإِنْ بَاعَهَا الثَّانِي لِثَالِثٍ بِثَلَاثِ مِائَةٍ كَذَلِكَ وَبِيَدِهِ مِائَةٌ أُخْرَى فَلِيُؤَدِّ عَلَيْهَا وَعَلَى السِّلْعَةِ وَلَا يَحُطُّ مَا لَزِمَهُ وَالْخُلْفُ فِي الثَّانِي بَعْدَمَا بَاعَ مَا اشْتَرَى مِنْ الْأَوَّلِ، هَلْ يُسْقِطُ الْمِائَةَ الَّتِي يُؤَدِّي عَلَيْهَا الْأَوَّلُ أَمْ لَا؟ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَمْ تَلْزَمْهُ الزَّكَاةُ .........................

-------------------

(وَالثَّانِي عَلَى الَّتِي بِيَدِهِ دُونَ السِّلْعَةِ)، لِأَنَّ السِّلْعَةَ لَمْ يَجْعَلْ فِيهَا شَيْئًا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ لَا لِمَا قَالَ الشَّيْخُ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ عَلَيْهَا لِكَوْنِ الْأَوَّلِ أَدَّى عَنْهَا، لِأَنَّ الْأَوَّلَ إنَّمَا أَدَّى عَلَى نَفْسِهِ لَا عَلَيْهِ، وَلَا يُزَكِّي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ.

وَالْحَقُّ أَنَّ الثَّانِيَ يُؤَدِّي عَلَى الْمِائَةِ الَّتِي بِيَدِهِ وَعَلَى السِّلْعَةِ بِمَا تَسْوَى أَوْ بِمَا اشْتَرَاهَا بِهِ أَوَّلًا حتَّى يَبِيعَهَا وَيَحُولَ الْحَوْلُ عَلَى ثَمَنِهَا أَقْوَالٌ، وَالْآخَرُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا تُزَكَّى السِّلْعَةُ حتَّى تُبَاعَ وَيَحُولَ الْحَوْلُ عَلَى قِيمَتِهِمَا، سَوَاءٌ جَعَلَ فِيهَا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ أَمْ لَا، (وَلَا يَسْقُطُ مَا لَزِمَهُ مِنْ الدَّيْنِ إذَا لَمْ يَحِلَّ) وَهُوَ الْمِائَتَانِ، (وَإِنْ بَاعَهَا) أَيْ السِّلْعَةَ (الثَّانِي لِثَالِثٍ بِثَلَاثِ مِائَةٍ كَذَلِكَ) أَيْ نَسِيئَةً (وَبِيَدِهِ) أَيْ الثَّالِثِ (مِائَةٌ أُخْرَى فَلِيُؤَدِّ) الثَّالِثُ (عَلَيْهَا وَعَلَى السِّلْعَةِ) بِمَا اشْتَرَاهَا بِهِ أَوْ بِمَا تَسْوَى قَوْلَانِ، وَقِيلَ: لَا حتَّى يَبِيعَهَا فَيُزَكِّي قِيمَتَهَا بَعْدَ الْحَوْلِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُؤَدِّ عَلَيْهَا لَبَقِيَ مَالٌ بِلَا زَكَاةٍ وَهُوَ الْمِائَةُ الَّتِي رَبِحَ الْأَوَّلُ وَالْمِائَةُ الَّتِي رَبِحَ الثَّانِي، (وَلَا يَحُطُّ مَا لَزِمَهُ) وَهُوَ ثَلَاثُ الْمِائَةِ إذْ لَمْ يَحِلَّ.

(وَالْخُلْفُ فِي الثَّانِي بَعْدَمَا بَاعَ مَا اشْتَرَى مِنْ الْأَوَّلِ، هَلْ يُسْقِطُ الْمِائَةَ الَّتِي يُؤَدِّي عَلَيْهَا الْأَوَّلُ أَمْ لَا؟ فَعَلَى) الثَّانِي يَكُونُ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ كَمَا مَرَّ أَنَّهُ يُؤَدِّي عَلَى الْمِائَةِ الَّتِي بِيَدِهِ دُونَ السِّلْعَةِ، وَعَلَى (الْأَوَّلِ) وَهُوَ أَنَّهُ يُسْقِطُ الْمِائَةَ الَّتِي يُؤَدِّي عَلَيْهَا الْأَوَّلُ (لَمْ تَلْزَمْهُ الزَّكَاةُ)، لِأَنَّهُ وَلَوْ كَانَ بِيَدِهِ مِائَةُ دِينَارٍ لَكِنَّهُ