شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٥

وَمَنْ اشْتَرَى مَتَاعًا بِمِائَةِ دِينَارٍ فَبَاعَهُ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ نَسِيئَةً فَبَاعَهُ الْآخَرُ بِمِائَتَيْنِ كَذَلِكَ وَعِنْدَ كُلٍّ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ فَالْأَوَّلُ يُؤَدِّي عَلَى الْمِائَةِ وَالثَّانِي عَلَى الْخَمْسِينَ، وَحُطَّ عَنْهُ مُؤَدَّى الْأَوَّلِ وَالثَّالِثُ عَلَى الْمِائَتَيْنِ وَيُقَوِّمُ الْمَتَاعَ إنْ كَانَ بِيَدِهِ وَيُؤَدِّي عَلَى الْجَمِيعِ وَقَيْلَ: يُؤَدِّي كُلٌّ عَلَى .....................................................................

------------------------

(وَمَنْ اشْتَرَى مَتَاعًا بِمِائَةِ دِينَارٍ) نَقْدًا (فَبَاعَهُ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ نَسِيئَةً فَبَاعَهُ): أَيْ مُشْتَرِيهِ (الْآخَرُ بِمِائَتَيْنِ كَذَلِكَ) أَيْ نَسِيئَةً (وَعِنْدَ كُلٍّ) مِنْ الثَّانِي وَالثَّالِثِ (مَا اشْتَرَاهُ)، فَعِنْدَ الثَّانِي مِائَةٌ وَخَمْسُونَ، وَعِنْدَ الثَّالِثِ مِائَتَانِ، (بِهِ فَالْأَوَّلُ يُؤَدِّي عَلَى الْمِائَةِ) الَّتِي اشْتَرَاهُ بِهَا، فِيهِ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ: فَلِيُؤَدِّ الْأَوَّلُ عَلَى الْمِائَةِ الْمَجْهُولَةِ فِي السِّلْعَةِ بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ، فَالصَّحِيحُ أَنْ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حتَّى يَحِلَّ أَجَلُ الْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ فَيُزَكِّي الْمِائَةَ وَالْخَمْسِينَ إلَى آخِرِ مَا مَرَّ، (وَالثَّانِي عَلَى الْخَمْسِينَ وَحُطَّ عَنْهُ مُؤَدَّى الْأَوَّلِ) وَهُوَ الْمِائَةُ الَّتِي يُؤَدِّي عَنْهَا، وَهَذَا غَيْرُ ظَاهِرٍ كَيْفَ يَحُطُّ هَذِهِ الْمِائَةَ مَعَ أَنَّ أَجَلَ الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ لَمْ يَحِلَّ، فَلَا يُغْنِي عَنْهُ تَأْدِيَةُ الْأَوَّلِ، وَإِنَّمَا يَحُطُّهَا لَوْ حَلَّ أَجَلُ الدَّيْنِ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا اتَّفَقَ حُلُولُ الْأَجَلِ وَحُلُولُ الزَّكَاةِ، وَهَذَا الْبَحْثُ مُرَادٌ لِلْمُصَنِّفِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ لِلِاخْتِصَارِ وَلِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِالْبَحْثِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ إذْ قَالَ قَبْلَ هَذَا بِقَرِيبٍ مَا نَصُّهُ: وَهَذَا يُتَصَوَّرُ فِي الْوَصْفِ لَا فِي الْحُكْمِ، إلَى قَوْلِهِ: فِي إسْقَاطِ الْفَرْضِ عَنْهُ، بَلْ لَوْ اتَّفَقَ حُلُولُ الْأَجَلِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْكُلِّ، إذَا تَمَّ الْحَوْلُ، وَهِيَ فِي يَدِهِ وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْ الْحَوْلِ شَيْءٌ وَعَلَى الْإِسْقَاطِ فَلِمَ لَا يُسْقِطُ الْكُلَّ، (وَالثَّالِثُ عَلَى الْمِائَتَيْنِ) اللَّتَيْنِ بِيَدِهِ، (وَيُقَوِّمُ الْمَتَاعَ إنْ كَانَ بِيَدِهِ وَيُؤَدِّي عَلَى الْجَمِيعِ) الْمِائَتَيْنِ كَمَا مَرَّ وَقِيمَةَ السِّلْعَةِ.

(وَقَالَ: يُؤَدِّي كُلٌّ عَلَى