شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٠

وَالْخُلْفُ فِي الصِّغَارِ، فَهَلْ تُعَدُّ مَعَ الْأُمَّهَاتِ وَلَوْ سِخَالًا يَحْمِلُهَا الرَّاعِي أَوْ إذَا اسْتَغْنَتْ عَنْ غَيْرِهَا، أَوْ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الِاسْمُ، أَوْ إذَا تَمَّتْ سَنَتَهَا، أَوْ مَا جَاوَزَ الْوَادِي مُطْلَقًا، أَوْ إذَا كَانَ يَجْرِي؟ خِلَافٌ وَيُضَمُّ مَعْزٌ لِضَأْنٍ وَعَكْسُهُ وَهُمَا جِنْسٌ .............................................................................................................

-------------------

(وَالْخُلْفُ فِي الصِّغَارِ، فَهَلْ تُعَدُّ مَعَ الْأُمَّهَاتِ وَلَوْ سِخَالًا يَحْمِلُهَا الرَّاعِي)؟ كَمَا أَنَّ الْآدَمِيَّ إنْسَانٌ مِنْ حِينِ وُلِدَ، (أَوْ إذَا اسْتَغْنَتْ عَنْ غَيْرِهَا) تَمْشِي وَحْدَهَا، وَتَأْكُلُ وَحْدَهَا، وَلَا تَحْتَاجُ لِرَضَاعٍ، (أَوْ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الِاسْمُ)، اسْمُ الشَّاةِ عِنْدَ الْعَرَبِ، وَذَكَرَ بَعْضُ الْمُصَنِّفِينَ أَنَّ اسْمَ الشَّاةِ لَا يَنْطَلِقُ إلَّا عَلَى الَّتِي اسْتَغْنَتْ عَنْ غَيْرِهَا، وَذَكَرَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ الشَّاةَ مَا كَبُرَ وَمَا صَغُرَ كَالْإِنْسَانِ لِلْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ، (أَوْ إذَا تَمَّتْ سَنَتَهَا أَوْ مَا جَاوَزَ الْوَادِي) أَيْ: عِرْضَهُ (مُطْلَقًا) فِيهِ مَاءٌ أَوْ لَا، (أَوْ) مَا جَاوَزَهُ (إذَا كَانَ) فِيهِ مَاءٌ (يَجْرِي) صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا، أَوْ مَعْنَى جَوَازِ الْوَادِي الَّذِي يُذْكَرُ فِي الْأَثَرِ أَنْ يَجُوزَ عَلَى الْغَنَمِ الصَّيْفُ وَيَدْخُلَ الْخَرِيفُ؟ (خِلَافٌ) ذَكَرَهُ فِي " الدِّيوَانِ "، وَالْأُمَّهَاتُ جَمْعُ أُمٍّ، وَيُقَالُ أَيْضًا: أُمَّةٌ وَأُمَّهَةٌ، فَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ أُمَّهَةٌ، وَقِيلَ: أُمَّاتٌ لِمَا لَا يَعْقِلُ، وَأُمَّهَاتٌ لِمَا يَعْقِلُ، وَالسِّخَالُ جَمْعُ سَخْلَةٍ، وَهِيَ وَلَدُ الشَّاةِ مَا كَانَ.

وَعَنْ بَعْضِهِمْ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَيْسَ فِي الْكُسْعَةِ صَدَقَةٌ﴾، أَنَّ الْكُسْعَةَ صِغَارُ الْغَنَمِ، وَالشَّاةُ تُقَالُ لِلضَّأْنِ وَتُقَالُ لِلْمَعْزِ لُغَةً فَتَكْفِي وَاحِدَةٌ مِنْ الْمَعْزِ لِفَكِّ الْأَعْضَاءِ مِنْ النَّارِ، (وَيُضَمُّ مَعْزٌ لِضَأْنٍ) بِأَنْ يَكُونَ الْأَكْثَرُ ضَأْنًا (وَ) يَجُوزُ (عَكْسُهُ) بِأَنْ تَكُونَ الْأَكْثَرُ مَعْزًا، (وَهُمَا جِنْسٌ) وَاحِدٌ يَتِمُّ النِّصَابُ بِبَعْضِهِ مَعَ بَعْضٍ، قِيلَ: اتِّفَاقًا