شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦١

وَيَسْتَتِمُّ شَرِيكٌ بِسَهْمِ شَرِيكِهِ وَيُؤَدِّي كُلٌّ عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِ وَإِنْ لَمْ يَخْلِطْهَا رَاعٍ وَمَرْبِضٌ وَمِحْلَبٌ وَفَحْلٌ.، ....

-------------------

فِي " الدِّيوَانِ ": وَيُضَمُّ الضَّأْنُ إلَى الْمَعْزِ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَالْمِيمُ وَالْعَيْنُ مِنْ الْمَعَزِ مَفْتُوحَانِ وَتُسَكَّنُ الْعَيْنُ أَيْضًا، وَيُقَالُ أَيْضًا: مَعِيزٌ، الْأُمْعُوزُ، وَالْمِعَازُ بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَالْمِعْزَى بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ وَالْقَصْرِ، وَالْمَعْزَاءُ بِالْمَدِّ وَالْوَاحِدَةُ مَاعِزٌ.

(وَيَسْتَتِمُّ شَرِيكٌ بِسَهْمِ شَرِيكِهِ) خِلَافًا لِمَالِكٍ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ، وَكَذَا فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، وَأَحْكَامُ الْأَنْعَامِ وَاحِدَةٌ، (وَيُؤَدِّي كُلٌّ عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِ)، فَإِنْ كَانَتْ شِرْكَتُهُمَا أَنْصَافًا أَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً وَكَانَتْ أَثْلَاثًا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا اسْتَوَتْ فِيهِ الشَّرِكَةُ مَا لَزِمَهُمْ مِنْ الْمُشْتَرَكِ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُهَا فِي يَدِ شَرِيكٍ بِرَاعٍ أَوْ غَيْرِ رَاعٍ، أَوْ يَحْلُبُ بَعْضًا، أَوْ يَجْعَلُ لِلْبَعْضِ مَكَانًا أَوْ فَحْلًا، أَوْ ذَلِكَ كُلُّهُ، وَالْبَعْضُ الْآخَرُ بِيَدِ الشَّرِيكِ الْآخَرِ كَذَلِكَ، وَكُلُّ وَاحِدٍ شَرِيكٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، أَوْ اشْتَرَوْهُ مَثَلًا وَأَعْطَوْهُ، وَإِنْ تَفَاوَتَتْ الشَّرِكَةُ وَأَعْطَوْا مِنْ الْمُشْتَرَكِ جَازَ كَذَلِكَ، وَلَا رُجُوعَ لِأَحَدٍ عَلَى الْآخَرِ إذَا أَعْطَوْا مِنْ الْمُشْتَرَكِ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يُوَافِقُ سَهْمُهُ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ الزَّكَاةِ، فَلَوْ كَانَتْ أَرْبَعُونَ شَاةً لِرَجُلَيْنِ، ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا لِرَجُلٍ وَرُبْعٌ لِآخَرَ، وَأَعْطَيَا مِنْهَا شَاةً كَانَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا زَكَاةً لِلْأَوَّلِ وَرُبْعُهَا زَكَاةً لِلثَّانِي، وَإِنْ أَمَرُوا أَحَدًا مِنْهُمْ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُمْ شَاةً عَلَى مَالِهِ فَتَكُونَ مِلْكًا لَهُمْ فَيُعْطُونَهَا زَكَاةً، لَزِمَهُمْ أَنْ يُعْطُوهُ كُلٌّ مَنَابَهُ، (وَإِنْ لَمْ يَخْلِطْهَا رَاعٍ وَمَرْبِضٌ) وَهُوَ مَأْوَاهَا تَجْتَمِعُ فِيهِ.

(وَمِحْلَبٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ (وَفَحْلٌ)، وَقِيلَ: إذَا لَمْ تَكُنْ الشَّرِكَةُ فِي غَنَمٍ لَكِنْ يَجْمَعُهَا رَاعٍ وَمَرْبِضٌ وَمِحْلَبٌ وَفَحْلٌ لَزِمَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ، وَإِنْ تَبَيَّنَ نَصِيبُ كُلٍّ، وَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: تَلْزَمُ فِيهَا إذَا جَمَعَهَا الْمِحْلَبُ وَالْمَرْبِضُ سَنَةً، وَلَوْ تَبَيَّنَ نَصِيبُ كُلٍّ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا تَلْزَمُ الزَّكَاةُ إلَّا فِي الْمُشْتَرَكِ، قَالَ