الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٤فَالْمُجْتَمَعُ هُوَ الْمُشْتَرَكُ، وَالْمُفْتَرَقُ هُوَ الْمَقْسُومُ وَلَوْ جَمَعَهُ مَرْبَضٌ وَمِحْلَبٌ وَتَوَجَّهَ النَّهْيُ لَسَاعٍ وَمَالِكٍ، فَالْأَوَّلُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ غَنَمِ رِجَالٍ شَتَّى لِيَأْخُذَ مِنْهَا حَيْثُ لَا ....................................................................
--------------------
يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ لِلْفِرَارِ، يُنْهَى عَنْهُ لِئَلَّا يَزِيدَ الْعَامِلُ فِي الصَّدَقَةِ بِالتَّفْرِيقِ أَوْ بِالْجَمْعِ، بَلْ قَدْ يَرْكَنُ لِصَاحِبِ الْمَالِ فَيَجْمَعُ أَوْ يُفَرَّقُ لِئَلَّا تَلْزَمَهُ أَوْ لِتَقِلَّ، وَلِئَلَّا يُوجِبَهَا حَيْثُ لَمْ تَجِبْ، بَلْ يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ صَاحِبُ الْمَالِ أَيْضًا، وَلَوْ أَوْجَبَ ذَلِكَ زِيَادَةَ زَكَاةٍ أَوْ أَوْجَبَهَا حَيْثُ لَمْ تَجِبْ، لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْلَمَ الْعَدَدَ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ وَمَا لَا تَجِبُ فِيهِ مِنْ نَقْصٍ عَنْ نِصَابٍ، وَأَنْ يُمَيِّزَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ، وَإِنْ شَاءَ بَعْدَ تَصَدُّقٍ، وَإِذَا عَلِمَ مَا لَزِمَهُ جَازَ لَهُ إعْطَاءٌ أَكْبَرُ مِنْهُ أَوْ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ، وَإِذَا عِلْمَ أَنَّهُ لَمْ تَلْزَمْهُ جَازَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ بَنِيَّةِ النَّفْلِ
(فَ) الْغَنَمُ (الْمُجْتَمَعُ هُوَ الْمُشْتَرَكُ، وَالْمُفْتَرَقُ هُوَ الْمَقْسُومُ وَلَوْ جَمَعَهُ مَرْبَضٌ وَمِحْلَبٌ) وَرَاعٍ وَفَحْلٌ، وَتَقَدَّمَ غَيْرُ هَذَا، وَعَنْ بَعْضِهِمْ إنْ جَمَعَهَا فَحْلٌ فَهِيَ مُشْتَرَكَةٌ، وَالْمُرَادُ بِالْقِسْمَةِ فِي كَلَامِهِ كَوْنُ بَعْضِ الْغَنَمِ لِإِنْسَانٍ وَبَعْضِهِ الْآخَرِ لِلْآخَرِ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدٍ عِشْرُونَ وَلِآخَرَ عِشْرُونَ، سَوَاءٌ كَانَ مُشْتَرَكًا ثُمَّ قُسِّمَ، أَوْ كَانَ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ كَذَلِكَ، (وَتَوَجَّهَ النَّهْيُ) الْمُسْتَفَادُ مِنْ لَا، سَوَاءٌ جُعِلَتْ نَافِيَةً وَمَعْنَاهَا النَّهْيُ وَرُفِعَ الْفِعْلُ، أَوْ نَاهِيَةً جَازِمَةً، أَوْ نَافِيَةً لَيْسَتْ فِي مَعْنَى النَّهْيِ، لَكِنَّ الْمُرَادَ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمَعٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ فِي الشَّرْعِ. وَإِذَا فُعِلَ ذَلِكَ فَعَلَى خِلَافِ الشَّرْعِ، فَإِنَّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى النَّهْيِ الْتِزَامًا (لَسَاعٍ)
جَابِي الصَّدَقَةِ لِلْإِمَامِ أَوْ لِنَحْوِ الْإِمَامِ، أَوْ مُحْتَسِبٍ يَأْخُذُ وَيُفَرِّقُ لِجَوَازِ ذَلِكَ، (وَمَالِكٍ) لِلْغَنَمِ، (فَالْأَوَّلُ) وَهِيَ أَنْ يَتَوَجَّهَ النَّهْيُ لَسَاعٍ وَمِثْلُهُ الْإِمَامُ وَمَنْ ذُكِرَ بَيَانُهُ (أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ غَنَمِ) رَجُلَيْنِ أَوْ (رِجَالٍ شَتَّى لِيَأْخُذَ مِنْهَا) الزَّكَاةَ (حَيْثُ لَا