شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٩

وَمِثَالُ الثَّانِي أَنْ يَشْتَرِكَ مَعَ غَيْرِهِ أَرْبَعِينَ فَإِنَّهُ يُزَكِّي مَعَ شَرِيكِهِ لِكَمَالِ النِّصَابِ، وَمَنْ اشْتَرَكَ عِشْرِينَ أَنْصَافًا وَأُخْرَى أَثْلَاثًا فَهَلْ لَزِمَتْهُ وَيُوَقِّتُ لَهَا أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ، مَثَارُهُمَا هَلْ هِيَ شَرِكَةٌ أَمْ شَرِكَتَانِ وَمِنْ ثَمَّ شَرَطْنَا اتِّحَادَهَا،

---------------------

كَانَ شَاتَانِ لَزِمَتْهُ وَاحِدَةٌ، وَقِيلَ: نِصْفُهَا، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ ثَلَاثَةٌ لَزِمَتْهُ وَاحِدَةٌ، وَيَأْتِي هَذَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَمَنْ اشْتَرَكَ مَعَ غَيْرِهِ أَرْبَعِينَ وَلَهُ ثَلَاثُونَ فَلْيُوَقِّتْ لِنَفْسِهِ، وَإِنْ اشْتَرَكَ مَعَ غَيْرِهِ تِسْعًا وَثَلَاثِينَ وَلَهُ شَاةٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، (وَمِثَالُ الثَّانِي) وَهُوَ أَنْ يَجْتَمِعَ لَهُ مَعَ شُرَكَائِهِ نِصَابٌ، وَتَكُونَ الشَّرِكَةُ وَاحِدَةً (أَنْ يَشْتَرِكَ مَعَ غَيْرِهِ أَرْبَعِينَ فَإِنَّهُ يُزَكِّي مَعَ شَرِيكِهِ لِكَمَالِ النِّصَابِ.

وَمَنْ اشْتَرَكَ عِشْرِينَ) شَاةً (أَنْصَافًا) لَهُ نِصْفٌ وَلِشَرِيكِهِ نِصْفٌ، (وَ) عِشْرِينَ (أُخْرَى أَثْلَاثًا) لِأَحَدِهِمَا ثُلُثَانِ وَلِلْآخَرِ ثُلُثٌ، وَشَرِيكِهِ فِي الْعِشْرِينَ أَنْصَافًا وَفِي الْأُخْرَى أَثْلَاثًا وَاحِدٌ وَقَدْ اجْتَمَعَ النِّصَابُ (فَهَلْ لَزِمَتْهُمَا) الزَّكَاةُ وَهِيَ شَاةٌ بَيْنَهُمَا، (وَيُوَقِّتُ) كُلُّ وَاحِدٍ (لَهَا أَمْ لَا) وَهُوَ مُخْتَارُ " الدِّيوَانِ "؟ (قَوْلَانِ مَثَارُهُمَا هَلْ) هَذِهِ الشَّرِكَةُ (هِيَ شَرِكَةٌ) وَاحِدَةٌ لِاتِّحَادِ شَرِيكِهِ، وَلَوْ اخْتَلَفَتْ الْكَمْيَّةُ فِي الشَّرِكَةِ فِي بَعْضٍ الْأَرْبَعِينَ وَفِي الْبَعْضِ الْآخِرِ فَتَلْزَمُ الزَّكَاةُ، (أَمْ شَرِكَتَانِ) فَلَا تَلْزَمُ الزَّكَاةُ لِعَدَمِ اتِّحَادِ الشَّرِكَةِ فِي كُلِّ الْأَرْبَعِينَ إذَا كَانَ بَعْضُهَا أَثْلَاثًا وَبَعْضُهَا أَنْصَافًا، وَلَمْ تَكُنْ كُلُّهَا أَنْصَافًا أَوْ كُلُّهَا أَثْلَاثًا، وَذَلِكَ فِيمَا إذَا لَمْ يَتَمَيَّزْ الْبَعْضُ الَّذِي هُوَ أَنْصَافٌ، أَمَّا إذَا تَمَيَّزَتْ الْعِشْرُونَ الَّتِي هِيَ أَنْصَافٌ وَاَلَّتِي هِيَ أَثْلَاثٌ فَشَرِكَتَانِ قَطْعًا، فَلَا تَلْزَمُ أَحَدَهُمَا الزَّكَاةُ إلَّا عَلَى قَوْلِ مِنْ أَلْزَمَهَا بِالْخَلْطَةِ إنْ خَلَطَاهَا أَوْ تَمَّ النِّصَابُ لِأَحَدِهِمَا بِذَلِكَ مَعَ مَالٍ آخَرَ لَهُ.

(وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِوُجُودِ الْخِلَافِ فِي الْمِثَالِ (شَرَطْنَا) فِي الشَّرِكَةِ (اتِّحَادَهَا)