شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧١

وَيَتَعَدَّدُ وَقْتُهُ فَإِنْ اسْتَفَادَ مِمَّا يَتِمُّ بِهِ أَرْبَعِينَ رَجَعَ لِوَقْتِهِ الْأَوَّلِ فَيُزَكِّي فِيهِ غَنَمَهُ وَقِيلَ: إنَّمَا يُزَكِّيهَا عِنْدَ وَقْتٍ اسْتَقْبَلَهُ، وَعَلَى مَاضٍ مِنْ السَّنَةِ عَلَى غَنَمٍ يُعْطِي عَلَيْهَا فِي أَوْقَاتٍ تَرَكَهَا ....................................................

---------------------

أَنْصِبَاءَهُ وَزَكَّى مَا وَجَدَ فَيَنْظُرُ الْأَوْفَرَ لِلزَّكَاةِ فِي ذَلِكَ، كَمَا يُزَكِّي فِي الْحُبُوبِ مَعَ كُلِّ مَنْ أَتَمَّ مَعَهُ، وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ اعْتَبَرَ سِهَامَهُ، (وَيَتَعَدَّدُ وَقْتُهُ) وَقْتَيْنِ وَثَلَاثَةً فَصَاعِدًا مِثْلُ أَنْ يَكُونَ وَقْتُ الْأَرْبَعِينَ الْأُولَى غَيْرَ وَقْتِ الثَّانِيَةِ، وَقَدْ لَا يَتَعَدَّدُ مِثْلُ أَنْ يَتَّحِدَ وَقْتُ الْأَرْبَعِينَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ، (فَإِنْ اسْتَفَادَ مِمَّا يَتِمُّ بِهِ أَرْبَعِينَ) أَوْ أَكْثَرَ وَحَدَهُ مِثْلُ أَنْ يَسْتَفِيدَ خَمْسَ عَشْرَةَ فَإِنَّهَا مَعَ الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ أَرْبَعُونَ (رَجَعَ لِوَقْتِهِ الْأَوَّلِ)، وَهُوَ وَقْتُ الْأَرْبَعِينَ الَّتِي وَقَعَتْ لَهُ الشَّرِكَةُ فِيهَا أَوَّلًا قَبْلَ الْأُخْرَى فِي الْمِثَالِ، (فَيُزَكِّي فِيهِ غَنَمَهُ) كُلَّهُ مَالَهُ فِي الْأَرْبَعِينَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ.

وَفِي الْعَشَرَةِ فِي الْمِثَالِ وَمَا اسْتَفَادَ وَلَوْ لَمْ يَحُلْ مِنْ حِينِ اسْتَفَادَ مَا أَتَمَّ أَرْبَعِينَ، وَإِنْ كَانَتْ شَرِكَتُهُ فِي الْعَشَرَةِ هِيَ السَّابِقَةُ لَمْ يَرْجِعْ إلَى زَمَانِهَا لِأَنَّهُ لَمْ تَلْزَمْهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِيهَا زَكَاةٌ.

(وَقِيلَ: إنَّمَا يُزَكِّيهَا) فِي وَقْتِ الِاسْتِفَادَةِ (عِنْدَ وَقْتٍ اسْتَقْبَلَهُ)، وَضَمِيرُ يُزَكِّيهَا لِلْغَنَمِ الَّتِي اسْتَفَادَ، وَالْوَقْتُ

الْمُسْتَقْبَلُ دَوَرَانُ الْحَوْلِ عَلَى وَقْتِ الِاسْتِفَادَةِ، (وَعَلَى مَاضٍ مِنْ السَّنَةِ عَلَى غَنَمٍ يُعْطِي عَلَيْهَا) مِثْلَ مَالَهُ فِي الْأَرْبَعِينَ الْأُولَى وَمَا لَهُ فِي الْأَرْبَعِينَ الثَّانِيَةِ، (فِي أَوْقَاتٍ تَرَكَهَا) مُتَعَلِّقٌ بِمَا تَعَلَّقَ بِهِ عَلَى مَاضٍ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَيُؤَدِّي عَلَى مَاضٍ عَلَى السَّنَةِ فِي أَوْقَاتٍ تَرَكَهَا عَلَى غَنَمٍ يُعْطِي عَلَيْهَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَهِيَ مَا عَدَا سَهْمَهُ فِي الْعَشَرَةِ، وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا وَقَّتَ زَكَاةَ مَا اشْتَرَكَهُ مِنْ الْأَرْبَعِينَ أَدَّى عَلَى مَالَهُ مِنْ الْأَرْبَعِينَ عَلَى مَا مَضَى مِنْ السَّنَةِ فَقَطْ قَبْلَ اسْتِفَادَةِ مَا أَتَمَّ الْأَرْبَعِينَ، وَإِذَا زَكَّى وَقْتَ زَكَاةِ مَا اشْتَرَكَهُ فِي الْأَرْبَعِينَ الْأُخْرَى فَعَلَ كَذَلِكَ، وَإِذَا جَاءَ وَقْتُ اسْتِفَادَةِ مَا أَتَمَّ أَرْبَعِينَ زَكَّى عَلَى الْغَنَمِ الَّتِي أَتَمَّتْ الْأَرْبَعِينَ