شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٢

.................................................................................................................

------------------

مَعَ سَهْمِهِ فِي الْعَشَرَةِ الَّتِي اشْتَرَكَهَا، وَبَعْدَ ذَلِكَ يُزَكِّي الْكُلَّ فِي الْوَقْتِ الْمُسْتَقْبَلِ وَإِنَّمَا قَالَ: أَوْقَاتٌ تَرَكَهَا مَعَ أَنَّهُ تَرَكَ وَقْتَيْنِ فَقَطْ، وَلَيْسَ لَهُ سِوَاهُمَا وَقْتَ الْأَرْبَعِينَ وَوَقْتَ الْأَرْبَعِينَ الْأُخْرَى الْمُشْتَرِكَيْنِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ اثْنَانِ، أَوْ أَطْلَقَ صِيغَةَ الْجَمْعِ عَلَى اثْنَيْنِ مَجَازًا أَوْ لِأَنَّ كُلَّ وَقْتٍ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَوْقَاتٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: يُزَكِّيهَا لِلْغَنَمِ كُلِّهَا، فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّهُ يُزَكِّي الْغَنَمَ كُلَّهَا فِي وَقْتٍ اسْتَقْبَلَهُ وَهُوَ زَمَنُ اسْتِفَادَتِهِ مَا تَمَّ بِهِ الْأَرْبَعُونَ لَهُ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ مِنْ وَقْتِ اسْتِفَادَتِهِ، وَيَزِيدُ فِيهِ أَيْضًا زَكَاةَ مَا اشْتَرَكَهُ فَقَطْ عَلَى مَا مَضَى لَهُ قَبْلَ الِاسْتِفَادَةِ فَقَطْ، وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ عِبَارَةِ " الدِّيوَانِ " وَالشَّيْخِ وَالْمُصَنِّفِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ.

وَعِبَارَةُ " الدِّيوَانِ ": وَإِنْ اشْتَرَكَ الْغَيْرُ مَعَ رِجَالٍ شَرِكَةً فَلْيَنْظُرْ مَا اشْتَرَكَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَإِنْ تَمَّ أَرْبَعُونَ شَاةً فِي جَمِيعِ مَا كَانَ لَهُ مَعَهُمْ فَلْيَأْخُذْ الْوَقْتَ، وَإِنْ ضَمَّ وَلَمْ يُتِمَّ وَتَمَّ مَعَ بَعْضٍ أَدَّى مَعَهُ لَا مَعَ مَنْ لَمْ يُتِمَّ مَعَهُ، وَسَوَاءٌ مَنْ أَتَمَّ مَعَهُ وَاحِدٌ أَوْ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكْثَرُ فَيَكُونُ لَهُ وَقْتٌ أَوْ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكْثَرُ، فَإِنْ اسْتَفَادَ مِنْ الْغَنَمِ مَا يُتِمُّ أَرْبَعِينَ مَعَ شُرَكَائِهِ، أَوْ اسْتَفَادَهُ دُونَهُمْ رَجَعَ إلَى وَقْتِهِ الْأَوَّلِ فَيُؤَدِّي فِيهِ صَدَقَةَ غَنَمِهِ كُلِّهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنَّمَا يُعْطِي صَدَقَتَهَا عِنْدَ الْوَقْتِ *فقرة لم ترقن *