شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٥

لِأَنَّ الْمُشْتَرَكَ كَالْوَاحِدِ حُكْمًا. وَيُتِمُّ الرَّجُلُ بِغَنَمِ طِفْلِهِ وَكَذَا بَيْنَ أَطْفَالِهِ عِنْدَ بَعْضٍ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ أَصْلُ مَالِ الطِّفْلِ مِنْ أَبِيهِ فَكَمَالِهِ، وَإِلَّا فَلَا. وَإِنْ اشْتَرَكَ اثْنَانِ أَرْبَعِينَ سَهْمُ أَحَدِهِمَا لِتَجْرٍ وَالْآخَرِ لِكَسْبٍ أُتِمَّ الْكَاسِبُ بِالتَّاجِرِ لَا عَكْسُهُ

-----------------------

وَلَوْ تَمَّ لَهُ فِي سَهْمِهِ أَرْبَعُونَ حَيْثُ اشْتَرَكَا الثَّمَانِينَ (لِأَنَّ الْمُشْتَرَكَ كَالْوَاحِدِ حُكْمًا): أَيْ يُحْكَمُ بِذَلِكَ فِي الْفَتْوَى وَعِنْدَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

(وَيُتِمُّ الرَّجُلُ بِغَنَمِ طِفْلِهِ) وَطِفْلَتِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا لِأَنَّ الطِّفْلَ بِلَا تَاءٍ يَصْدُقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالطِّفْلَةُ لِلْأُنْثَى بِلَا تَاءٍ ضَعِيفٌ، (وَكَذَا بَيْنَ أَطْفَالِهِ) يُتِمُّ مَالَ بَعْضٍ بِمَالِ آخَرَ، وَبَيْنَ طِفْلٍ وَطِفْلٍ، وَيُتِمُّ بِابْنِهِ الْمَجْنُونِ أَوْ بِنْتِهِ الْمَجْنُونَةِ الْبَالِغَةِ، أَوْ الْبَالِغَةِ إذَا كَانَ الْجُنُونُ مِنْ الطُّفُولِيَّةِ، وَكَذَا بَيْنَ مَجَانِينِهِ أَوْ طِفْلٍ وَمَجْنُونٍ (عِنْدَ بَعْضٍ) مُطْلَقًا

(وَقِيلَ: إنْ كَانَ أَصْلُ مَالِ الطِّفْلِ مِنْ أَبِيهِ فَكَمَالِهِ وَإِلَّا فَلَا)، وَقِيلَ: لَا يُسْتَتَمُّ بِهَؤُلَاءِ وَلَا لِبَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ مُطْلَقًا، وَبِالْجُمْلَةِ إنَّ هُنَا مَا مَرَّ فِي الْحُبُوبِ مِنْ الْخِلَافِ، وَكَذَا الْجَدُّ مَعَ أَوْلَادِ وَلَدِهِ وَلَا يَضُمُّ مَالَ مَوَالِيهِ الْأَطْفَالِ لِمَالِهِ وَلَا مَالَ بَعْضٍ لِبَعْضٍ، وَإِنْ كَانَ النِّصَابُ تَامًّا بِمَالِ أَطْفَالِهِ وَلَهُ هُوَ عَشْرٌ أَوْ أَكْثَرُ لَزِمَهُ أَنْ يَنْوِيَ إخْرَاجَ الزَّكَاةِ أَنَّهَا زَكَاةٌ عَلَى شِيَاهِهِ وَعَلَى شِيَاهِهِمْ.

(وَإِنْ اشْتَرَكَ اثْنَانِ أَرْبَعِينَ، سَهْمُ أَحَدِهِمَا لِتَجْرٍ وَالْآخَرِ لِكَسْبٍ أُتِمَّ الْكَسْبُ بِالتَّاجِرِ)، فَيُزَكِّي الْكَاسِبُ عَلَى سَهْمِهِ مِنْ الْغَنَمِ، فَيَلْزَمُهُ نِصْفُ شَاةٍ إنْ كَانَتْ شَرِكَتُهُمَا أَنْصَافًا، وَإِلَّا فَبِقَدْرِهَا (لَا عَكْسُهُ)، وَهُوَ أَنَّ التَّاجِرَ بِالْكَاسِبِ