الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٦لِأَنَّ زَكَاةَ التَّاجِرِ عَلَى صَامِتٍ جَعَلَ فِيهَا، وَلَا يَسْتَتِمُّ شَرِيكٌ بِشَرِيكِهِ فِي النَّقْدَيْنِ إلَّا عَلَى قَوْلِ أَنَّهُ يُؤَدِّي التَّاجِرُ عَلَى مَالِهِ مِنْ الْغَنَمِ وَعَلَى مَا جَعَلَ فِيهَا مِنْ نَقْدٍ أَيْضًا، فَيُتِمُّ بِالْكَسْبِ عَلَى هَذَا وَقَدْ تَقَدَّمَ ..........................
----------------
يَعْنِي أَنَّ هَذَا لَا يُتَصَوَّرُ أَصْلًا، (لِأَنَّ زَكَاةَ التَّاجِرِ) إنَّمَا هِيَ (عَلَى صَامِتٍ) ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ (جَعَلَ فِيهَا): أَيْ فِي الْغَنَمِ أَوْ عَلَى مَا تَسْوَى بِالسِّعْرِ، (وَلَا يَسْتَتِمُّ شَرِيكٌ بِشَرِيكِهِ فِي النَّقْدَيْنِ)، هَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ: هَلَّا اسْتَتَمَّ التَّاجِرُ بِالْكَاسِبِ بِأَنْ يَعْتَبِرَ مَا جَعَلَ الْكَاسِبُ فِي الْغَيْرِ مِنْ النَّقْدَيْنِ بِالسِّعْرِ، فَأَجَابَ بِأَنَّ هَذَا اسْتِتْمَامٌ فِي النَّقْدَيْنِ وَالنَّقْدَانِ لَا يَسْتَتِمُّ فِيهِمَا الشَّرِيكُ بِشَرِيكِهِ، وَأَمَّا أَنْ يَسْتَتِمَّ شَرِيكٌ فِي الْغَنَمِ وَهُوَ ذَلِكَ الْكَاسِبُ بِشَرِيكِهِ فِي غَنَمٍ جَعَلَ فِيهَا صَامِتًا فَثَابِتٌ، (إلَّا عَلَى قَوْلِ أَنَّهُ يُؤَدِّي التَّاجِرُ عَلَى مَالِهِ مِنْ الْغَنَمِ وَعَلَى مَا جَعَلَ فِيهَا) أَوْ مَا يَسْوَى (مِنْ نَقْدٍ أَيْضًا فَيُتِمُّ) التَّاجِرُ (بِالْكَسْبِ عَلَى هَذَا)، فَفِي هَذَا الْقَوْلِ تَصَوَّرَ إتْمَامَ التَّاجِرِ بِالْكَاسِبِ وَأَمْكَنَ، فَيُعْطِي نِصْفَ شَاةٍ مَثَلًا إنْ كَانَ لَهُ فِي الْأَرْبَعِينَ نِصْفٌ، وَيُعْطِي أَيْضًا عَلَى الْقِيمَةِ أَوْ عَلَى مَا جَعَلَ فِيهَا، وَالِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ لَا عَكْسُهُ.
(وَقَدْ تَقَدَّمَ) فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا إذْ قَالَ: وَمَنْ اشْتَرَى حَبًّا لِتَجْرٍ بِكَعِشْرِينَ دِينَارًا فَحَرَثَهُ فَحَصَدَ مِنْهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَدَّى عَلَى مَا جَعَلَ، وَالْعُشْرَ أَيْضًا، وَقِيلَ: الْأَوَّلِ فَقَطْ، وَكَذَا كُلُّ مَا تَجِبُ فِيهِ إنْ جَعَلَهُ لِتَجْرٍ عَلَى