شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٠

وَكَذَا الْفَائِدَةُ، فَمَنْ وَقَّتَ لِأَرْبَعِينَ ثُمَّ اسْتَفَادَ عَشَرَةً فَتَلِفَ مِنْ الْأُولَى عَدَدُ مَا اسْتَفَادَ فَعَلَى الْخُلْفِ

----------------------

أَصْلًا إذَا أَدَّى عَلَيْهِنَّ أَوْ حَضَرَتْ لِلْغَنَمِ الَّتِي أَدَّى عَلَيْهِنَّ، أَوْ مَا مَضَى مِنْ الْوَقْتِ وَلَمْ يُؤَدِّ عَلَيْهِنَّ، وَإِذَا اشْتَرَكَ رِجَالٌ مَعَ رِجَالٍ شَتَّى فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَدْ اشْتَرَكَ مَعَهُ شَاةٌ بَقِيَتْ مِنْ الْغَنَمِ الَّتِي تُؤَدَّى عَلَيْهَا الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ يَضُمُّ مَالَهُ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَإِنْ بَلَغَ مِقْدَارَ ثَلَاثَةِ شِيَاهٍ فَذَلِكَ أَصْلٌ ا هـ

وَحُكْمُ شَاتَيْنِ عِنْدَ مَنْ تَكُونَانِ عِنْدَهُ أَصْلًا حُكْمُ الثَّلَاثِ، وَكَذَا الْوَحِدَةُ وَإِنْ اشْتَرَكَ رَجُلَانِ ثَلَاثًا مِنْ غَنَمٍ كَانَتْ تُؤَدَّى عَنْهُ كُنَّ أَصْلًا وَلَوْ تَفَاضَلَا فِيهِنَّ وَكَانَتْ لِوَاحِدٍ أَقَلَّ قَلِيلٍ. وَقِيلَ: إنْ اشْتَرَكَا وَاحِدَةً مُعَيَّنَةً نِصْفَيْنِ، وَاشْتَرَكَا اثْنَيْنِ أَثْلَاثًا أَوْ بِالْعَكْسِ، لَا يَكُنَّ أَصْلًا، وَإِنْ كَانَتْ ثَلَاثٌ عِنْدَ رَجُلٍ حَضَرْنَ لِوَقْتِ زَكَاةِ غَنَمٍ اشْتَرَكَهَا مَعَ غَيْرِهِ تَأَصَّلْنَ، وَإِنْ تَلِفَ أَرْبَعُونَ قَدْ دَارَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، وَبَقِيَ نَسْلُهَا أَوْ بَقِيَتْ مِنْهَا ثَلَاثٌ فَتَلِفْنَ وَبَقِيَ نَسْلُهُنَّ، أَوْ بَقِيَتْ ثَلَاثٌ وَأَبْدَلَهُنَّ بِثَلَاثٍ، أَوْ اسْتَفَادَ ثَلَاثًا فَتَلِفَتْ الْأُولَى أَوْ اسْتَفَادَ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَيْنِ فَتَلِفَ مَا قَابَلَهُنَّ مِنْ الثَّلَاثِ، أَوْ أَبْدَلَ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَيْنِ فَفِي بَقَاءِ الْوَقْتِ قَوْلَانِ اهـ

وَفِي كَوْنِ وَقْتِ غَنَمِ الطِّفْلِ وَالطِّفْلَةِ أَصْلًا لِغَنَمِ الْأَبِ وَبِالْعَكْسِ، وَكَوْنِ غَنَمِ طِفْلٍ أَصْلًا لِطِفْلٍ مَا مَرَّ، وَكَذَا الْمَجْنُونُ وَإِلَى مَا مَرَّ آنِفًا مِنْ الدِّيوَانِ فِي الْفَائِدَةِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ، (وَكَذَا الْفَائِدَةُ) هَلْ تَكُونُ أَصْلًا أَمْ لَا؟ وَفَصَّلَهُ وَمَثَّلَ لَهُ بِقَوْلِهِ: (فَمَنْ وَقَّتَ لِأَرْبَعِينَ ثُمَّ اسْتَفَادَ عَشَرَةً) بِأَيِّ وَجْهٍ ثُمَّ لِمُجَرَّدِ التَّرْتِيبِ هُنَا فَسَوَاءٌ كَانَتْ الِاسْتِفَادَةُ بِاتِّصَالٍ أَوْ بِتَرَاخٍ (فَتَلِفَ مِنْ الْأُولَى عَدَدُ مَا اسْتَفَادَ) أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ بِأَيِّ وَجْهٍ (فَعَلَى الْخُلْفِ)، وَكَذَا إنْ اسْتَفَادَ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ أَوْ أَكْثَرَ فَتَلِفَ عَدَدُ مَا اسْتَفَادَ، وَقَالَهُ فِي الدِّيوَانِ ظَاهِرُ الْكَلَامِ أَنَّ الَّذِي يُمْسِكُ