شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٢

، كَذَلِكَ ثَبَتَ عِنْدَ مُجِيزِ الْعَطِيَّةِ كَذَلِكَ، وَلَا يُوَقِّتُ الْمُعْطَى لَهُ لِذَلِكَ وَلَا يُؤَدِّي عَنْهُ وَلَزِمَ الْمُعْطَى وَمَنْ أَعْطَى مَنَابَهُ فِي الْأَرْبَعِينَ لِشَرِيكِهِ قَبْلَ الْوَقْتِ اسْتَأْنَفَ الْمُعْطَى لَهُ التَّوْقِيتَ إذْ لَوْ أَعْطَى عَلَى الْأَوَّلِ لَكَانَ .............................

----------------------

كَثُلُثٍ وَغَيْرِهِ (كَذَلِكَ): أَيْ بِعَلَيَّ الشِّيَاعِ أَوْ سَهْمًا وَمِنْ شَاةٍ وَمِنْ عَشَرَةٍ وَنَحْوِهَا بِلَا تَعْيِينٍ لِلشَّاةِ وَلَوْ عَيَّنَ الْعَشَرَةَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْهَا (ثَبَتَ عِنْدَ مُجِيزِ الْعَطِيَّةِ) أَيْ مُثْبِتِهَا (كَذَلِكَ) عَلَى الشِّيَاعِ وَمَنْ لَمْ يُجِزْ الْعَطِيَّةَ وَأَبْطَلَهَا أَبْقَى الْوَقْتَ مِنْ بَابِ أَوْلَى وَأَدَّى عَلَى الْكُلِّ (وَلَا يُوَقِّتُ الْمُعْطَى لَهُ لِذَلِكَ) الَّذِي أَعْطَى لَهُ، (وَلَا يُؤَدِّي عَنْهُ) لِأَنَّ شَرِكَتَهُ لَيْسَتْ بِتَسْمِيَةٍ كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ وَعُشْرٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ بَلْ يُعَدِّدُ، وَقِيلَ: يُوَقِّتُ وَيُؤَدِّي، وَالنَّسْلُ لِلْمُعْطِي وَقِيلَ: لِلْمُعْطَى لَهُ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ لِلْمُعْطَى بِفَتْحِ الطَّاءِ وَقْتٌ لِغَنَمٍ آخَرَ أَوْ تَمَّ لَهُ النِّصَابُ بِهَذِهِ الْعَطِيَّةِ فَإِنَّ لَهُ وَقْتَهُ، وَيُعْطِي عَلَى هَذِهِ الْعَطِيَّةِ وَغَيْرِهَا.

(وَلَزِمَ) الْأَدَاءُ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ بِيُؤَدِّي وَوُجُوبُ الْأَدَاءِ يَسْتَلْزِمُ وُجُوبَ التَّوْقِيتِ أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ لَزِمَ مَا ذَكَرَ مِنْ التَّوْقِيتِ وَالْأَدَاءِ (الْمُعْطِي)، وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ عَلَى قَدْرِهِ، حَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ رَاعَى ذَلِكَ شِرْكَةً فِي حَقِّ الْمُعْطِي بِالْكَسْرِ لِقُوَّتِهِ لَا فِي حَقِّ الْمُعْطَى بِالْفَتْحِ وَمَنْ قَالَ: يَلْزَمُ الْمُعْطَى لَهُ أَيْضًا عَلَى قَدْرِهِ فَإِنَّمَا رَاعَى الشِّيَاعَ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ أَحَدَهُمَا لِانْتِقَاصِ النِّصَابِ بِالشَّرِكَةِ لِأَنَّهَا غَيْرُ شَائِعَةٍ فِي كُلِّ النِّصَابِ، وَمَنْ لَمْ يُجِزْ عَطِيَّةَ الشُّيُوعِ وَهُوَ مَنْ اشْتَرَطَ فِي الْهِبَةِ الْقَبْضَ عَلَى مَا يَأْتِي فِي بَابِهِ وَالتَّسْمِيَةُ لَا تُقْبَضُ، أَثْبَتَ الْوَقْتَ وَالْغَنَمَ كُلَّهُ لِمَالِكِهِ.

(وَمَنْ أَعْطَى مَنَابَهُ فِي الْأَرْبَعِينَ لِشَرِيكِهِ قَبْلَ الْوَقْتِ) وَلَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ وَقْتٌ (اسْتَأْنَفَ الْمُعْطَى لَهُ التَّوْقِيتَ)، إذْ لَمْ يَبْقَ عَلَى الشَّرِكَةِ فَتَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ وَلَوْ لَمْ يَتِمَّ لَهُ النِّصَابُ وَلَمْ يَمْلِكْ النِّصَابَ مِنْ أَوَّلٍ (إذْ لَوْ أَعْطَى عَلَى) الْوَقْتِ (الْأَوَّلِ لَكَانَ