شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٣

مُعْطِيًا عَلَى مَالٍ قَبْلَ الْحَوْلِ، وَقَدْ شُرِطَ وَكَذَا إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَوَرِثَهُ شَرِيكُهُ انْتَقَضَ وَإِنْ وَرِثَهُ مَعَ غَيْرِهِ ثَبَتَ لِأَنَّ مَا وَرِثَ كَالْفَائِدَةِ مَعَ النِّصَابِ وَمَنْ أَعْطَى تَسْمِيَةً مِنْ سَهْمِهِ لِشَرِيكِهِ ثَبَتَ وَقْتُهُمَا عَلَى رَأْيٍ .........................

-----------------------

مُعْطِيًا عَلَى مَالٍ قَبْلَ الْحَوْلِ، وَقَدْ شُرِطَ) لِلزَّكَاةِ الْحَوْلُ، وَقِيلَ: لَا يَسْتَأْنِفُ، ذَكَرَهُ فِي " الدِّيوَانِ "، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يُعْطِي مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ ذَلِكَ عَلَى مَا مَضَى بَلْ إذَا دَارَ الْحَوْلُ مِنْ وَقْتِ الِانْتِقَالِ زَكَّى عَلَى الْكُلِّ، وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي يُعْطِي عَلَى سَهْمِهِ وَعَلَى مَا انْتَقَلَ إلَيْهِ إذَا جَاءَ الْوَقْتُ الْأَوَّلُ وَهُوَ وَقْتُ الشَّرِكَةِ، وَيَدُومُ عَلَيْهِ، (وَكَذَا إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَوَرِثَهُ شَرِيكُهُ) وَحْدَهُ (انْتَقَضَ) الْوَقْتُ عَنْ الشَّرِيكِ، وَقِيلَ: لَا

(وَإِنْ وَرِثَهُ) شَرِيكُهُ (مَعَ غَيْرِهِ ثَبَتَ لِأَنَّ مَا وَرِثَ) مَعَ غَيْرِهِ (كَالْفَائِدَةِ مَعَ النِّصَابِ) لِوُجُودِ الشَّرِكَةِ، بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ هَذِهِ فَإِنَّ الشَّرِكَةَ مُنْقَطِعَةٌ بِمَوْتِ الْمُوَرِّثِ، وَإِنْ تَقَدَّمَ وَقْتٌ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ ثَبَتَ الْوَقْتُ.

وَفِي هَذَا التَّعْلِيلِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْفَائِدَةَ حَادِثَةٌ عَلَى مَا لَمْ يَتِمَّ فِيهِ النِّصَابُ، وَلَمْ يَكُنْ بَقِيَّةُ مَالٍ دَارَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، يُؤْخَذُ لَهَا وَلَوْ قَبِلَهَا مِنْ حِينِهَا وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لِأَنَّ الْوَارِثَ مَعَهُ كَحَيٍّ أَعْطَاهُ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ سَهْمَهُ فَصَارَ شَرِيكًا لِلَّذِي لَمْ يُعْطِ (وَمَنْ أَعْطَى تَسْمِيَةً) كَنِصْفٍ وَأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (مِنْ سَهْمِهِ لِشَرِيكِهِ ثَبَتَ وَقْتُهُمَا عَلَى رَأْيٍ)، وَقِيلَ: انْتَقَضَ وَقْتُ الشَّرِيكِ، وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ، وَإِنْ أَعْطَى تَسْمِيَةً مِنْ سَهْمِهِ لَا فِي كُلِّ الْغَنَمِ بَلْ فِي ثُلُثِهَا أَوْ رُبْعِهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، فَهَذِهِ مِنْ الشَّرِكَةِ الْمُخْتَلِفَةِ وَقَدْ مَرَّ فِيهَا خِلَافٌ لِأَنَّهُمَا يَكُونَانِ مُشْتَرِكَيْنِ مَثَلًا أَنْصَافًا فِي