الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٧َأَدَّى عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهِ مَا بَقِيَ فِي تِلْكَ الْغَنَمِ وَاحِدَةٌ، إنْ تَلِفَتْ لَهُ وَاحِدَةٌ، وَكَذَا إنْ أَخْرَجَهَا أَوْ بَعْضَهَا مِنْ مِلْكِهِ قَبْلَ تَمَامِ وَقْتِهِ انْتَقَضَ، ...........................
-----------------
غَنَمِ غَيْرِهِ، لَا مَا تَلِفَ لَهُ فِيهِ وَكَذَا يَحْتَاطُ صَاحِبُ الْغَنَمِ الَّتِي تَلِفَتْ فِيهَا شَاةُ غَيْرِهِ لَعَلَّ الذَّاهِبَةَ هِيَ الشَّاةُ الَّتِي تَلِفَتْ أَوَّلًا وَكَذَا فِيمَا بَعْدُ، فَإِنْ كَانَ لِلَّذِي تَلِفَتْ فِيهِ إحْدَى وَعِشْرُونَ زَكَّى عَلَى إحْدَى وَعِشْرِينَ لَعَلَّ الذَّاهِبَةَ هِيَ الَّتِي تَلِفَتْ فِي غَنَمِهِ (وَأَدَّى عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهِ مَا) مَصْدَرِيَّةٌ ظَرْفِيَّةٌ (بَقِيَ فِي تِلْكَ الْغَنَمِ) الَّتِي هِيَ لِغَيْرِهِ (وَاحِدَةٌ إنْ تَلِفَتْ) قَبْلَ الْوَقْتِ (لَهُ وَاحِدَةٌ) وَمَا بَقِيَتْ شَاتَانِ فِيمَا إنْ تَلِفَتْ لَهُ شَاتَانِ وَهَكَذَا، لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْبَاقِيَ هُوَ مَا ذَهَبَ لَهُ، وَأَمَّا الْغَنَمُ الَّتِي تَلِفَتْ فِيهَا الشَّاةُ إنْ كَانَ فِيهَا أَرْبَعُونَ فَوَقْتُهُ ثَابِتٌ، وَلَوْ تَلِفَتْ مِنْهُ وَاحِدَةٌ لِإِمْكَانِ أَنْ تَكُونَ الذَّاهِبَةُ هِيَ الَّتِي لِغَيْرِهِ، وَإِذَا تَلِفَتْ مِنْهَا اثْنَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ انْتَقَضَ وَقْتُهَا، وَهَكَذَا تَجْرِي بَاقِي التَّفَارِيعِ نَظَرًا لِلِاحْتِمَالِ وَنَظَرًا لِزَوَالِ الِاحْتِمَالِ (وَكَذَا) وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ (كَذَا) فَإِنَّ مَا قَبْلَهُ فِيهِ ثُبُوتُ الْوَقْتِ لَا انْتِقَاضِهِ، وَهَذِهِ فِيهَا انْتِقَاضٌ.
وَلَا يَصِحُّ رُجُوعُ التَّشْبِيهِ إلَى قَوْلِهِ: وَمَنْ وَقَّتَ لِأَرْبَعِينَ فَتَلِفَتْ فِيهَا شَاةٌ لِأَنَّ تِلْكَ الْمَسْأَلَةَ يَثْبُتُ فِيهَا الْوَقْتُ إنْ رَجَعَتْ بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا هَذِهِ، وَلَعَلَّهُ رَجَعَ التَّشْبِيهُ إلَى مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ فِيمَا قَبْلُ، وَهُوَ انْتِقَاضُ الْوَقْتِ إنْ لَمْ تَبْقَ وَاحِدَةٌ، أَوْ نَظَرَ عَدَمَ ثُبُوتِ الْوَقْتِ هُنَا بِثُبُوتِهَا هُنَاكَ (إنْ أَخْرَجَهَا) أَيْ الْغَنَمَ الَّتِي هِيَ مِلْكُهُ (أَوْ
بَعْضَهَا مِنْ مِلْكِهِ) بِوَجْهٍ مَا مِنْ وُجُوهِ الْإِخْرَاجِ (قَبْلَ تَمَامِ وَقْتِهِ انْتَقَضَ) كَمَا رَأَيْت فِي أَمْثِلَةِ الْإِصْدَاقِ وَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالْإِجَارَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.