شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٢

وَمَنْ أَعْطَى أَوْ لَا عَلَى إحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَجَاءَ لِوَقْتِهِ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ لَزِمَتْهُ أُخْرَى، لِأَنَّ عَلَيْهِ شَاتَيْنِ، أَعْطَى وَاحِدَةً وَبَقِيَتْ أُخْرَى، وَمَا نَقَصَ ..................

-----------------

مَا زَادَ، وَقِيلَ: لَا تَلْزَمُهُ شَاةٌ أُخْرَى لِأَنَّ مَا اسْتَفَادَهُ إنَّمَا اسْتَفَادَهُ بَعْدَ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ إخْرَاجَهَا قَبْلَ الْوَقْتِ كَإِخْرَاجِهَا بَعْدَ دُخُولِهِ، فَكَمَا لَا يُزَكِّي عَلَى الْفَائِدَةِ إذَا اسْتَفَادَهَا بَعْدَ مَا أَخْرَجَ الزَّكَاةَ فِي الْوَقْتِ أَوْ بَعْدَ مَا أَخْرَجَهَا بَعْدَ الْوَقْتِ، كَذَلِكَ لَا يُزَكِّي عَلَيْهَا إذَا كَانَتْ بَعْدَ مَا أَخْرَجَ الزَّكَاةَ قَبْلَهُ، فَعَلَى هَذَا فَإِنْ أَخْرَجَ بَعْضًا قَبْلَهُ فَاسْتَفَادَ مَا تَتَغَيَّرُ بِهِ الْفَرِيضَةُ وَتَزِيدُ بِهِ زَكَاتُهَا، فَهَلْ يُزَكِّي عَلَى مَا اسْتَفَادَ أَوْ لَا يُزَكِّي، أَوْ يُزَكِّي بِالْمُحَاصَّةِ كَمَا مَرَّ؟ وَهَكَذَا فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.

وَمُرَادُهُ بِتَمَامِ الْوَقْتِ وُصُولُهُ لَا انْتِهَاؤُهُ، فَفِي الْكَلَامِ مَجَازُ التَّضَادِّ إذْ أُطْلِقَ مَا وُضِعَ لِانْتِهَاءِ الشَّيْءِ عَلَى ابْتِدَائِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْوَقْتِ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَ وَقْتِ أَدَاءِ الزَّكَاةِ فَلَا مَجَازَ، وَكَذَلِكَ تَلْزَمُهُ شَاةٌ أُخْرَى إنْ اسْتَفَادَ ذَلِكَ قَبْلَ وُصُولِ وَقْتِ الْأَدَاءِ بَلْ هَذَا أَوْلَى فَإِنَّهُ إذَا دَخَلَ وَقْتُ الْأَدَاءِ لَزِمَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، قَالَهُ فِي " الدِّيوَانِ " قَالَ: فَإِنْ تَلِفَتْ غَنَمُهُ فِي الْوَقْتِ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ، فَقِيلَ: عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ، وَقِيلَ: لَا ا هـ وَقِيلَ: إنْ أَمْكَنَهُ الْأَدَاءُ وَلَمْ يُؤَدِّ لَزِمَهُ أَنْ

يُؤَدِّيَ وَكَذَا فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْبَعِيرِ وَالْبَقَرَةِ عَلَى ذَلِكَ الْخِلَافِ.

(وَمَنْ أَعْطَى) أَيْ شَاةً لِقَوْلِهِ فَجَاءَ لِوَقْتِهِ إلَخْ (أَوْ لَا) أَيْ قَبْلَ الْحَوْلِ (عَلَى إحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَجَاءَ لِوَقْتِهِ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ) وَهِيَ الَّتِي أَعْطَى عَنْهَا أَوَّلًا نَقَصَتْ مِنْهَا وَاحِدَةٌ أَعْطَاهَا زَكَاةً (لَزِمَتْهُ) شَاةٌ (أُخْرَى، لِأَنَّ عَلَيْهِ) فِي إحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ (شَاتَانِ، أَعْطَى وَاحِدَةً) قَبْلَ الْوَقْتِ لِحَاجَةِ الْفُقَرَاءِ (وَبَقِيَتْ أُخْرَى) لَمْ يُعَجِّلْهَا، (وَمَا نَقَصَ