شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٣

مِنْ الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ قَابَلَ مَا أُعْطِيَ عَلَيْهِ مَا لَمْ تَنْقُصْ عَنْ الْأَرْبَعِينَ، فَتَسْقُطُ عَنْهُ حِينَئِذٍ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَجِئْ لِتَمَامِ وَقْتِهِ بِإِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ لَمْ تَلْزَمْهُ غَيْرُ الَّتِي أَعْطَى أَوَّلًا، إذْ لَمْ يَمْلِكْ عِنْدَ التَّمَامِ نِصَابَ شَاتَيْنِ، .........

------------

مِنْ الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ) قَبْلَ الْوَقْتِ، إنْ نَقَصَ مِنْهَا شَيْءٌ يَعْنِي الْمِائَةَ وَالْعِشْرِينَ الَّتِي بَقِيَتْ فِي الْمَذْكُورِ بَعْدَ إعْطَاءِ شَاةٍ لِلزَّكَاةِ (قَابَلَ مَا أُعْطِيَ عَلَيْهِ) وَهُوَ الْأَرْبَعُونَ، فَيَقُولُ: إنَّ مَا نَقَصَ نَقَصَ عَنْ الْأَرْبَعِينَ، وَبَقِيَتْ عَلَى زَكَاةِ الزِّيَادَةِ عَلَيْهَا، وَلَوْ نَقَصَ أَكْثَرُ مِنْ الْأَرْبَعِينَ (مَا لَمْ تَنْقُصْ عَنْ الْأَرْبَعِينَ) فَتَبْقَى لَهُ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ أَوْ أَقَلُّ، (فَتَسْقُطُ عَنْهُ) الشَّاةُ الْأُخْرَى، (حِينَئِذٍ): أَيْ حِينَ إذْ نَقَصَتْ عَنْ الْأَرْبَعِينَ، وَإِنَّمَا لَمْ يَعْتَدَّ صَاحِبُ هَذَا الْقَوْلِ بِالنُّقْصَانِ لِأَنَّهُ اعْتَبَرَ إعْطَاءَهُ حِينَ أَعْطَى شَاةً، وَالنِّصَابُ بِيَدِهِ نِصَابُ شَاتَيْنِ مُوجِبًا عَلَيْهِ شَاةً أُخْرَى، وَلَوْ نَقَصَ قَبْلَ الْوَقْتِ عَنْ نِصَابِ الشَّاتَيْنِ إذْ فُرِضَ الْوَقْتُ الَّذِي عَجَّلَ فِيهِ الزَّكَاةَ كَأَنَّهُ وَقْتُهُ لِلزَّكَاةِ.

وَقِيلَ: إنْ جَاءَ لِتَمَامِ الْوَقْتِ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ لَزِمَتْهُ أُخْرَى، وَإِنْ نَقَصَتْ عَنْ هَذَا وَاحِدَةٌ لَمْ تَلْزَمْهُ (وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَجِئْ) بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ وَلَيْسَتْ هِيَ الْيَاءُ الَّتِي هِيَ عَيْنُ الْكَلِمَةِ، فَإِنَّ هَذِهِ مَحْذُوفَةٌ لِلسَّاكِنِ بَعْدَهَا، وَهُوَ الْهَمْزَةُ الَّتِي أَزَالَ الْجَازِمُ ضَمَّتَهَا، وَبَقِيَتْ سَاكِنَةً فَأُبْدِلَتْ يَاءً، فَهِيَ تِلْكَ الْيَاءُ الْمُثْبَتَةُ، وَيَجُوزُ إبْقَاءُ الْهَمْزَةِ سَاكِنَةً بِلَا إبْدَالٍ (لِتَمَامِ وَقْتِهِ بِإِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، لَمْ تَلْزَمْهُ غَيْرُ الَّتِي أَعْطَى

أَوَّلًا إذْ لَمْ يَمْلِكْ عِنْدَ التَّمَامِ نِصَابَ ثَمَانِينَ)، وَلَوْ جَاءَ لِتَمَامِ الْوَقْتِ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ وَهَذَا الْقَوْلُ نَسَبَهُ الشَّيْخُ لِلْكِتَابِ، وَنُسِبَ فِي " الدِّيوَانِ " لِلدَّفْتَرِ أَيْضًا، وَكَأَنَّهُمَا وَاحِدٌ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِمَا كِتَابُ الشَّيْخِ أَبِي عِمْرَانَ مُوسَى ابْنِ زَكَرِيَّاءَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِالْكِتَابِ