شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٦

إلَى وَاحِدَةٍ وَهَذَا لَا يَحْمِلُ الْفَائِدَةَ عَلَى مَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ بَعْدَ مُضِيِّ وَقْتِهِ، بَلْ تُعْتَبَرُ لِحَوْلِهَا.

وَإِنْ جَاءَ لِوَقْتِهِ بِأَرْبَعِينَ وَلَمْ يُعْطِ عَنْهَا حَتَّى اسْتَفَادَ إحْدَى وَثَمَانِينَ لَزِمَتْهُ شَاتَانِ، .................

إلَى وَاحِدَةٍ) بِأَنْ يُؤَدِّيَ عَلَى الثَّالِثَةِ ثَلَاثًا، وَعَلَى الثَّانِيَةِ اثْنَتَيْنِ، وَعَلَى الْأُولَى وَاحِدَةً، (وَهَذَا): أَيْ قَائِلُ هَذَا أَوْ أَسْنَدَ عَدَمَ الْحَمْلِ إلَى الْقَوْلِ تَجَوُّزًا (لَا يَحْمِلُ الْفَائِدَةَ عَلَى مَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ بَعْدَ مُضِيِّ وَقْتِهِ، بَلْ تُعْتَبَرُ لِحَوْلِهَا) مِنْ حِينِ حُدُوثِهَا، وَهُوَ أَوَّلُ الْأَوَّلِ لَا غَيْرُهُ.

(وَإِنْ جَاءَ لِوَقْتِهِ بِأَرْبَعِينَ وَلَمْ يُعْطِ عَنْهَا حتَّى اسْتَفَادَ إحْدَى وَثَمَانِينَ) زِيَادَةً عَلَى الْأَرْبَعِينَ (لَزِمَتْهُ شَاتَانِ)، لِأَنَّ أَرْبَعِينَ وَإِحْدَى وَثَمَانِينَ مِائَةٌ وَإِحْدَى وَعِشْرُونَ، وَنِصَابُ مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ شَاتَانِ، وَالْفَائِدَةُ تَابِعَةٌ لِلْأَصْلِ، وَلَزِمَتْهُ الشَّاتَانِ إذْ لَمْ يُعْطِ حتَّى اسْتَفَادَ مَا يَتَغَيَّرُ بِهِ النِّصَابُ، وَسَوَاءٌ اسْتَفَادَ فِي وَقْتِ الزَّكَاةِ أَوْ بَعْدَهُ وَهُوَ لَمْ يُعْطِ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ حتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَإِحْدَى وَثَمَانِينَ فَشَاتَانِ، وَقِيلَ: يُؤَدِّي عَلَى السَّنَةِ الْأُولَى خَمْسًا، وَعَلَى الثَّانِيَةِ، وَهَكَذَا عَلَى مَا بَعْدَهَا حتَّى يَنْتَقِصَ الْغَنَمُ عَنْ خَمْسِمِائَةٍ، فَيَكُونُ يُعْطِي أَرْبَعًا أَرْبَعًا حتَّى تَنْقُصَ عَنْ أَرْبَعِمِائَةٍ، فَثَلَاثًا ثَلَاثًا حتَّى تَنْقُصَ عَنْ ثَلَاثِ مِائَةٍ، فَشَاتَيْنِ شَاتَيْنِ حتَّى تَنْقُصَ عَنْ مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ، فَشَاةً شَاةً حتَّى تَنْقُصَ عَنْ أَرْبَعِينَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَهَذَا إنْ جَاءَ لِوَقْتِهِ بِمِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَلَمْ يُعْطِ حتَّى اسْتَفَادَ مَا يَتِمُّ بِهِ نِصَابُ ثَلَاثِ شِيَاهٍ مَعَ مَا عِنْدَهُ، أَوْ نِصَابُ أَرْبَعِ شِيَاهٍ أَوْ نِصَابُ خَمْسٍ أَوْ أَكْثَرَ، فَعَلَى الْأَوَّلِ لَزِمَهُ زَكَاةُ مَا اجْتَمَعَ عِنْدَهُ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَ الزَّكَاةَ، وَعَلَى الثَّانِي لَزِمَهُ زَكَاةُ مَا دَارَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَقَطْ، وَهَكَذَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ أَوَّلًا أَرْبَعُونَ وَلَمْ يُعْطِ حتَّى كَانَ عِنْدَهُ بِهَا مِائَتَانِ وَوَاحِدَةٌ، أَوْ كَانَ عِنْدَهُ أَوَّلًا مِائَةٌ وَإِحْدَى وَعِشْرُونَ فَلَمْ يُزَكِّ حتَّى اجْتَمَعَ عِنْدَهُ بِهَا ثَلَاثُ مِائَةٍ وَهَكَذَا؛ وَالنَّسْلُ وَالْفَائِدَةُ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ وَمَا يَأْتِي سَوَاءٌ.