الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٩..............................................................................................................
---------------
فَلْيُزَكِّ الْأُولَى، وَأَمَّا الْأُخْرَى فَحَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ، وَفِي اسْتِفَادَةِ طِفْلِهِ وَمَجْنُونِهِ مَالًا قَبْلَ أَدَاءِ مَا عَلَيْهِ، الْخُلْفُ السَّابِقُ، هَلْ يُضَمُّ مَالُهُمَا؟ وَكَذَا مَا بَيْنَ الْأَطْفَالِ وَالْمَجْنُونِ، وَمَنْ تَلِفَتْ غَنَمُهُ وَلَمْ تَرْجِعْ إلَّا بَعْدَ الْوَقْتِ فَاسْتَفَادَ غَنَمًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْفَائِدَةِ، وَيُؤَدِّي عَلَى مَا رَجَعَ وَإِنْ ضَيَّعَ التَّأْدِيَةَ بَعْدَ الرُّجُوعِ فَإِنَّهُ يُؤَدِّي أَيْضًا عَلَى الْفَائِدَةِ وَلَوْ تَلِفَتْ وَلَمْ يُضَيِّعْ.
وَمَنْ أَعْطَى فِي زَكَاةِ غَنَمِهِ شَاةً حَرَامًا عَمْدًا أَدَّى عَلَى الْفَائِدَةِ مَا لَمْ يُؤَدِّ لِصَاحِبِ الشَّاةِ شَاةً أَوْ قِيمَتَهَا، أَوْ يَسْمَحُ بِهَا صَاحِبُهَا، وَكَذَلِكَ إنْ أَعْطَى مَا لَا يَجْزِيهِ أَوْ لِمَنْ لَا يَجُوزُ.
وَمَنْ أَعْطَى غَنَمَهُ لِرَجُلٍ قَبْلَ الْوَقْتِ عَطِيَّةً مَوْقُوفَةً، أَوْ أَعْطَاهُنَّ لِغَائِبٍ، أَوْ بَاعَهُنَّ بِالْخِيَارِ فَاسْتَفَادَ غَنَمًا بَعْدَ الْأَجَلِ فَرَجَعَتْ إلَيْهِ الْأُولَى وَلَمْ يَتِمُّ بَيْعُهُ وَلَا هِبَتُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْفَائِدَةِ حتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ، وَمَنْ بَاعَهُنَّ بِانْفِسَاخٍ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ إلَّا بَعْدَ الْوَقْتِ أَدَّى عَلَى الْفَائِدَةِ.
وَمَنْ اشْتَرَى أَرْبَعِينَ لِلتِّجَارَةِ فَحَالَ الْحَوْلُ فَضَيَّعَ وَلَمْ يُؤَدِّ حتَّى اسْتَفَادَ غَنَمًا لِلْكَسْبِ، فَقِيلَ: يُؤَدِّي عَلَيْهَا شَاةً وَيُؤَدِّي عَلَى مَا جُعِلَ فِيهَا مِنْ الصَّامِتِ، وَقِيلَ: عَلَى الصَّامِتِ دُونَ الْفَائِدَةِ إنْ كَانَتْ لِلْكَسْبِ، وَعَلَيْهِمَا إنْ كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ، وَإِنْ ضَيَّعَ زَكَاةَ غَنَمِ الْكَسْبِ حتَّى اسْتَفَادَ غَنَمًا لِلتِّجَارَةِ فَالْقَوْلَانِ، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: يُعْطِي عَلَى الْغَنَمِ وَمَا جُعِلَ فِيهَا فِي ذَلِكَ إنْ أَعْطَى عَلَيْهَا وَلَمْ يُعْطِ عَلَى مَا جُعِلَ فِيهَا أَدَّى عَلَى الْفَائِدَةِ.
وَمَنْ بَاعَ غَنَمَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ فَرَجَعَتْ بِالْعَيْبِ بَعْدَهُ فَلَا عَلَيْهِ فِي الْفَائِدَةِ إذْ لَمْ يَحِلَّ عَلَى الْغَنَمِ حَوْلٌ قَطُّ، وَإِنْ غُصِبَتْ فَأَيِسَ فَرَجَعَتْ بَعْدَ الْوَقْتِ فَلَا عَلَيْهِ فِي الْفَائِدَةِ، إلَّا إنْ قَدَرَ عَلَى رَدِّهَا مِنْ الْغَاصِبِ وَلَمْ يَرُدَّهَا، وَمَنْ وَرِثَ غَنَمًا وَلَمْ يَعْلَمْ حتَّى مَضَتْ سِنُونَ أَدَّى عَلَى مَا مَضَى، وَلَوْ تَلِفَتْ قَبْلَ