شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٦

وَالْعَمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَنَا ......................

-------------------

وَرُبْعُ الْعُشْرِ، وَلِسِتٍّ وَأَرْبَعِينَ عُشْرٌ وَنِصْفُ الْعُشْرِ، وَهَكَذَا عَلَى هَذَا الْحِسَابِ؛ أَمَّا أَرْبَعُونَ فَقَطْ فَفِيهَا عِنْدَهُ مُسِنَّةٌ فَقَطْ كَالرَّبِيعِ، (وَالْعَمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَنَا) أَرَادَ بِهِ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلَ الْبَابِ مِنْ قَوْلِهِ: يُؤْخَذُ مِنْهَا مَا يُؤْخَذُ مِنْ الْإِبِلِ إلَخْ؛ وَهَكَذَا أَرَادَ الشَّيْخُ بِقَوْلِهِ فِي آخِرِ الْبَابِ: وَالْمَعْمُولُ بِهِ مَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: قَالَ وَالْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي هَذَا قَوْلُ الرَّبِيعِ وَابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَالْعَامَّةُ مِنْ فُقَهَائِنَا فَمِنْ كَلَامِ صَاحِبِ " الْأَثَرِ " الَّذِي ذَكَرَهُ قَبْلَ هَذَا، فَإِنَّ ضَمِيرَ " قَالَ " عَائِدٌ إلَى صَاحِبِ " الْأَثَرِ " فِي قَوْلِهِ: وَوَجَدْتُ شَبَهَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْآثَارِ إلَخْ؛ لَكِنْ حِكَايَةُ صَاحِبِ " الْأَثَرِ " عَنْ الرَّبِيعِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ وَعَامَّةِ فُقَهَائِنَا تُخَالِفُ الْمَشْهُورَ، فَإِنَّ الْمَشْهُورَ هُوَ مَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ مِنْ الْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ زَكَاةَ الْبَقَرِ كَزَكَاةِ الْإِبِلِ، وَمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ ذَلِكَ " الْأَثَرِ " عَنْ " الرَّبِيعِ " وَغَيْرِهِ أَنَّ لِكُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً،

وَذَكَرَ عَنْ ابْنِ عَبَّادٍ الزَّكَاةُ فِيمَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ.

فَوَائِدُ

قَالَ فِي " التَّاجِ ": وَالْأَكْثَرُ مِنَّا عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْعَوَامِلِ، وَتُعَدُّ صِغَارُ الْبَقَرِ إذَا أَكَلَتْ الشَّجَرَ وَشَرِبَتْ الْمَاءَ، وَمَنْ لَهُ خَمْسٌ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ سَادِسَةٌ وَلِغَيْرِهِ أَرْبَعٌ فَحَالَ الْحَوْلُ عَلَيْهِنَّ مُجْتَمِعَةً فَعَلَيْهِ شَاةٌ، وَقِيلَ: وَسُدُسُهَا وَعَلَى غَيْرِهِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ شَاةٍ، وَإِنْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَرْبَعٌ وَبَيْنَهُمَا وَاحِدَةٌ بِيَدِ أَحَدِهِمَا مَعَ أَرْبَعٍ فَعَلَى الَّذِي بِيَدِهِ الْخَمْسُ تِسْعَةُ أَعْشَارِ الشَّاةِ، وَعَلَى الْآخَرِ عُشْرُهَا، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْمُشْتَرَكَةُ بِيَدِ أَحَدِهِمَا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِمَا مَنْ لَهُ خَمْسٌ أَوْ أَكْثَرُ، وَلِرَجُلٍ عِنْدَهُ