شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٨

بَابٌ تُعْطَى لِثَمَانِيَةِ أَصْنَافٍ نَصَّ اللَّهُ عَلَيْهَا فِي ﴿إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ الْآيَةَ﴾ أَمَّا الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ فَقِيلَ: سَوَاءٌ،

---------------------

بَابٌ فِيمَنْ تُعْطَى لَهُ الزَّكَاةُ وَمَا يَتَفَرَّعُ عَلَى ذَلِكَ

(تُعْطَى لِثَمَانِيَةِ أَصْنَافٍ) أَيْ لِفَرْدٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ صِنْفٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ تِلْكَ الْأَصْنَافِ، وَلَا يَجِبُ تَفْرِيقُهَا عَلَى الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ، وَلَا سِيَّمَا إنْ لَمْ يُوجَدْ بَعْضُهَا، خِلَافًا لِمَنْ أَوْجَبَ ذَلِكَ (نَصَّ اللَّهُ عَلَيْهَا فِي ﴿إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ الْآيَةَ) أَيْ تَمِّمْ الْآيَةَ لَا بِالْجَرِّ لِعَدَمِ شَرْطِ إبْقَاءِ الْجَرِّ بَعْدَ حَذْفِ الْحَرْفِ الْجَارِّ أَوْ الْمُضَافِ، وَلَا بِالرَّفْعِ عَلَى تَقْدِيمِ الْمُتَمِّمِ الْآيَةَ، سَوَاءٌ جَعَلْتَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ الِاسْمِيَّةَ خَبَرِيَّةً لِعَدَمِ إفَادَتِهِمَا مَعْنًى مُعْتَبَرًا أَوْ إنْشَائِيَّةً مَعْنًى لِضَعْفِ جَعْلِ الْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ بِمَعْنَى الْأَمْرِ، وَإِنْ قُدِّرَ: تَمِّمْ الْآيَةَ احْتَاجَ إلَى تَأْوِيلٍ بِالْأَمْرِ فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَدَّرَ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ لَفْظُ إنْشَاءٍ فَافْهَمْ وَلَا تُقَلِّدْ، (أَمَّا الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ فَقِيلَ: سَوَاءٌ)، وَقِيلَ: سَوَاءٌ